الشيخ الكليني
54
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : ثَلَاثَةٌ « 1 » مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ : الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ « 2 » النُّزَّالِ ، وَالْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ « 3 » ، وَسَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ » . « 4 » 12 - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ وَالاسْتِنْجَاءِ وَمَنْ نَسِيَهُ ، وَالتَّسْمِيَةِ « 5 » عِنْدَ الْوُضُوءِ 3876 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ ، فَقُلْ : " بِسْمِ اللَّهِ « 6 » ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ « 7 » ، الرِّجْسِ النِّجْسِ ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " ؛ فَإِذَا
--> ( 1 ) . هكذا في معظم النسخ والوافي . وفي « جح » : « ثلاث » . وفي المطبوع : « ثلاث خصال » . وفي التهذيب : « ثلاثةخصال » . ( 2 ) . في « جس » : - « ظلّ » . ( 3 ) . في الوافي : « يعني بالمنتاب المباح الذي يعتوره المارّة على النوبة » ، وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : المنتاب ، قال شيخنا البهائي رحمه الله : أي الذي يتناوب عليه الناس نوبةً بعد نوبة ، فالمنتاب صفة للماء ، ويمكن أن يراد به ذو النوبة فيكون مفعولًا ثانياً للمانع ، وقال في الصحاح : انتاب فلان القومَ ، أي أتاهم مرّة بعد أخرى » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 229 ( نوب ) . ( 4 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أصول الكفر وأركانه ، ح 2483 و 2484 ؛ والتهذيب ، ج 1 ، ص 30 ، ح 80 ، بسند آخر عن إبراهيم الكرخي . الفقيه ، ج 1 ، ص 25 ، ح 45 ، مرسلًا ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 107 ، ح 3863 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 325 ، ذيل ح 855 . ( 5 ) . هكذا في النسخ . وفي حاشية « بث » والمطبوع والمرآة : + « عند الدخول و » . ( 6 ) . في الوافي ، ص 114 والتهذيب ، ص 25 : + « وباللّه » . ( 7 ) . في « جس » : « الخبث » بدل « الخبيث » . والخبيث : ذوالخبث في نفسه ، والمُخْبِثُ الذي أعوانه خُبثاءُ ، كما يقالللذي فرسه ضعيف : مُضعِف ، من قولهم : أخبث ، أي اتّخذ أصحاباً خبثاء ، فهو خبيث ، مُخْبِث ومَخْبَثانٌ . وقيل : المُخْبِث هو الذي يعلّمهم الخبث ويوقعهم فيه ، من قولهم : أخبثه غيره ، أي علّمه الخبث وأفسده . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 281 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 6 ( خبث ) . وقوله : « الرِجْسُ » : القَذَر ، وقد يعبّر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر ، والمراد هنا الأوّل . قال الفرّاء : إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدأوا بالرجس ثمّ أتبعوه النجس كسروا الجيم . ورُدّ بأنّهم إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إيّاه وقالوا : رِجْسٌ نِجْسٌ ، كسروا لمكان رِجْس وثنّوا وجمعوا ، وكذلك يعكسون فيقولون : نِجْسٌ رِجْسٌ ، فيقولونها بالكسر لمكان رجس الذي بعده . وأما رِجْس مفرداً فمكسور على كلّ حال . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 200 ( رجس ) ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 226 ( نجس ) .