الشيخ الكليني
496
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ « 1 » الْقَبْرَ ، فَسُلَّهُ « 2 » مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ « 3 » ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي الْقَبْرِ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَقُلْ : " بِسْمِ اللَّهِ « 4 » ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ « 5 » فِي قَبْرِهِ ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ " ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ « 7 » فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ « 8 » ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ، وَارْحَمْهُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ « 9 » " ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ » قَالَ : « وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إِذَا أَدْخَلَ « 10 » الْمَيِّتَ « 11 » الْقَبْرَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ « 12 » عَنْ جَنْبَيْهِ « 13 » ، وَصَاعِدْ عَمَلَهُ « 14 » ، وَلَقِّهِ مِنْكَ « 15 » رِضْوَاناً » . « 16 »
--> ( 1 ) . في الوافي : « الميّت » . ( 2 ) . السَلُّ والإسلال : انتزاع الشيء وإخراجه في رفق . قال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : فسلّه إلخ ، أي اجذبه من قبل الرجلين إلى القبر برفق وتأنّ » . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 338 ؛ مرآة العقول ، ج 14 ، ص 92 . ( 3 ) . في « ظ » وحاشية « بس » : « رجله » . ( 4 ) . في الوافي والتهذيب : + « وباللّه » . ( 5 ) . في « ظ ، بث » : « افتح له » . و « افسح له » ، أي وَسِّعْ له وأوسعْ له ؛ من الفُسحة بمعنى السعة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 391 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 445 ( فسح ) . ( 6 ) . في التهذيب : + « محمّد » . ( 7 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : وقل كما قلت ، يحتمل صيغة الخطاب والتكلّم » . ( 8 ) . في حاشية « غ » : « في حسناته » . ( 9 ) . في « جن » : « عن سيّئاته » بدل « عنه » . وفي مرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه سقط هنا قوله : وتقبّل منه ، ويمكن أن يكونسهواً من الرواة أو اختصاراً منه عليه السلام » . ( 10 ) . في « بث ، بس ، جس ، جن » والتهذيب : « إذا دخل » . ( 11 ) . في التهذيب : - « الميّت » . ( 12 ) . « جاف الأرض » ، أي باعدها ؛ من الجفاء ، وهو البُعد عن الشيء ، يقال : جفاه : إذا بَعُدَ عنه ، وأجفاه : إذا أبعده ، وجافاه : إذا باعده . والمعنى - على ما قال العلّامة المجلسي - : أبعد الأرض عن جنبيه ولا تضيّق القبر عليه . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 280 ( جفا ) . ( 13 ) . في حاشية « بح » : « جنبه » . ( 14 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « وصعّد عمله » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : وصاعد عمله ، أي صعّده واجعله صاعداً إلى ديوان المقرّبين والأبرار ، ولم أر فيما عندي من كتب اللغة تعديته بهذا الباب . وفي الفقيه : وصعّد إليك روحه » . بل عدّي بالهمزة والتشديد ولكن لم نجد منهما معنى مناسباً لما نحن فيه . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 251 - 256 ( صعد ) . ( 15 ) . لقّاه الشيء وألقاه إليه وبه ، أي طرحه إليه وأبلغه إيّاه . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 255 ( لقا ) . ( 16 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 315 ، ح 915 ، بسنده عن الكليني . الجعفريّات ، ص 202 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ، من قوله : « فإذا وضعته في القبر » إلى قوله : « ألحقه بنبيّه صلى الله عليه وآله » . الفقيه ، ج 1 ، ص 171 ، ذيل ح 499 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 185 ، إلى قوله : « واستغفر له ما استطعت » ؛ وفيه ، ص 170 ، من قوله : « فإذا وضعته في القبر » إلى قوله : « على ملّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ، مع زيادة ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 513 ، ح 24541 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 177 ، ح 3337 ؛ وج 3 ، ص 181 ، ح 3343 ، إلى قوله : « فسلّه من قبل رجليه » .