الشيخ الكليني
358
الكافي ( دار الحديث )
الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا « 1 » ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ شَدَّدَ عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ، وَذلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ » . وَقَالَ : « يُصْرَفُ عَنْهُ - إِذَا كَانَ مِمَّنْ « 2 » سَخِطَ « 3 » اللَّهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللَّهُ أَمْرَهُ - أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ « 4 » مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ هَوَّنَ اللَّهُ « 5 » عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ » . « 6 » 4326 / 2 . عَنْهُ « 7 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ « 8 » ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، ارْفُقْ بِصَاحِبِي « 9 » ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ ، فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ « 10 » ، فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ « 11 » مِنْ دَارِهِمْ ، فَأَقُولُ « 12 » : مَا هذَا الْجَزَعُ ؟ فَوَ اللَّهِ ، مَا تَعَجَّلْنَاهُ « 13 » قَبْلَ أَجَلِهِ ،
--> ( 1 ) . في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « وجوهها » . ( 2 ) . في « جح » : « من » . ( 3 ) . في « بث » : « يسخط » . ( 4 ) . قال الجوهري : « السَفُّود ، بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 489 ( سفد ) . ( 5 ) . في « ى ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « اللَّه » . ( 6 ) . الوافي ، ج 24 ، ص 261 ، ح 23998 ؛ البحار ، ج 6 ، ص 166 ، ح 35 . ( 7 ) . الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى ، المذكور في السند السابق . ( 8 ) . « يجود بنفسه » أي يُخرجها ويدفعها ، كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، والجود : الكرم . يريد أنّه كان في النزعوسياق الموت . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 312 ( جود ) . ( 9 ) . في « جح » : « لصاحبي » . ( 10 ) . في « جس » : - « فيجزع أهله » . ( 11 ) . في « بث » : « بناحية » . وفي « بخ » وحاشية « بث » : « من ناحية » . ( 12 ) . في « جس » : « فنقول » . ( 13 ) . في « جس » : « ما تعجّلنا » .