الشيخ الكليني
343
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ ، أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ « 1 » ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 2 » عَنْ « 3 » يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ « 4 » ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو ، فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ « 5 » ، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ . ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ « 6 » إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ « 7 » : هذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، فَيَقُولُ : لَاحَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُهُ ، وَيَرْشَحُ « 8 » جَبِينُهُ ، وَتَقَلَّصُ « 9 » شَفَتَاهُ ، وَتَنْتَشِرُ « 10 » مَنْخِرَاهُ « 11 » ، وَتَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرى ، فَأَيَّ هذِهِ الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ « 12 » ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا « 13 » كَمَا عُرِضَ « 14 » عَلَيْهِ وَهِيَ « 15 » فِي الْجَسَدِ ،
--> ( 1 ) . في الوافي : « كنّي ب « من شاء اللَّه » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنّما لم يصرّح باسمه عليه السلام كتماناً على المخالفين المنكرين » . ( 2 ) . في « جس » : - « ومن شاء اللَّه فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . ( 3 ) . في « غ » : « من » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « عن شماله » وقال في الوافي : « التوفيق بينه وبين ما مرّ في الحديث السابق أن يقال : قد وقد » . ( 5 ) . في « غ ، بخ ، بس ، جس » والوافي والبحار ، ج 61 : - « منه » . ( 6 ) . في الوافي : « باباً » . ( 7 ) . في الوافي : + « له » . ( 8 ) . « الرَشْح » : العرق ؛ لأنّه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً ، كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 224 ( رشح ) . ( 9 ) . « التقلّص » : الانزواء والتشمّر والانضمام والانقباض . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 79 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 853 ( قلص ) . ( 10 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بس » : « وينتشر » . وفي « بث ، بف » وحاشية « غ ، جن » والوافي : « وينشر » . وفي حاشية « بح » : « وتنشقّ » . ( 11 ) . المنخران : ثقبا الأنف ، وانتشارهما : ارتفاعهما وانتفاخهما ؛ من الانتشار ، وهو الانتفاخ في عصب الدابّة يكون من التعب ، وقيل : هو أن يصيبه عنت فيزول العصب عن موضعه . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 198 و 209 ( نخر ) و ( نشر ) . ( 12 ) . في « ظ ، غ » : « البدن » . ( 13 ) . في « جس » : « عليه » . ( 14 ) . في « ى ، بخ ، جن » والبحار ، ج 6 : « يعرض » . ( 15 ) . في « بف ، جس » : « وهو » .