الشيخ الكليني

338

الكافي ( دار الحديث )

وَكَذلِكَ إِذَا غُسِّلَ ، يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ ، فَيَكُونُ مُسْتَقْبِلَ بَاطِنَ « 1 » قَدَمَيْهِ وَوَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ » . « 2 » 12 - بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَايُكْرَهُ عَلى قَبْضِ رُوحِهِ 4307 / 1 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ - قَالَ : وَكَانَ خَيِّراً - قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارٌ الْأَسَدِيُّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً أَقْسَمَ عَلى رَبِّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ ، مَا أَمَاتَهُ أَبَداً ، وَلكِنْ إِذَا كَانَ ذلِكَ ، أَوْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ « 3 » ، بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ رِيحَيْنِ : رِيحاً « 4 » يُقَالُ لَهَا « 5 » : الْمُنْسِيَةُ وَرِيحاً يُقَالُ لَهَا « 6 » : الْمُسَخِّيَةُ ، فَأَمَّا الْمُنْسِيَةُ ، فَإِنَّهَا تُنْسِيهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَمَّا الْمُسَخِّيَةُ ، فَإِنَّهَا تُسَخِّي نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا « 7 » حَتّى يَخْتَارَ مَا

--> ( 1 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب ، ص 298 . وفي « جن » والمطبوع : « مستقبلًا بباطن » . وفي الوافي : « يستقبل بباطن » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 286 ، ح 835 ، بسنده عن الكليني . وفيه ، ص 298 ، ح 872 ، معلّقاً عن ابن أبي عمير . الفقيه ، ج 1 ، ص 193 ، ح 591 ، مرسلًا ، إلى قوله : « تجاه القبلة » الوافي ، ج 24 ، ص 228 ، ح 23945 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 452 ، ح 2624 . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 13 ، ص 284 : « قوله : أو إذا حضر ، الترديد من الراوي وليس في بعض النسخ كلمة « أو » فهو بيان لما تقدّم » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » : « ريح » . ( 5 ) . في « بخ » : - « لها » . وفي « جن » والوافي : « له » . ( 6 ) . في الوافي : « له » . ( 7 ) . في اللغة : سَخِيَتْ نفسي عن الشيء : إذا تركتْه . وسخّى نفسَه عنه وبنفسه : تركه . وسخّيت نفسي عنه : تركته‌ولم تنازعني نفسي إليه . وظاهر العلّامة المجلسي أنّه قرأ « المنسية » و « المسخية » و « سخي » من باب المجرّد ، حيث قال : « الريحان تحتملان الحقيقة ويمكن أن يكونا مجازين عمّا يعرض له من ألطافه تعالى ، كتمثّل أهله وماله وأولاده له بحيث يعلم أنّها لاتنفعه ، فهي المنسيّة ، ورؤية النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - ومكانه من الجنّة ، فهي المسخيّة . وفي الصحاح : سخت عن الشيء ، إذا تركته » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2373 ؛ ولسان العرب ، ج 14 ، ص 373 ( سخا ) ؛ مرآة العقول ، ج 13 ، ص 284 .