الشيخ الكليني
242
الكافي ( دار الحديث )
صَلَاةٍ ، وَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ « 1 » لِأُخْتِهَا ، وَكَانَتْ « 2 » صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ » . قَالَ « 3 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَرَ هذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ ؟ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا : دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ، وَلكِنْ قَالَ لَهَا : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ؟ فَهذَا يُبَيِّنُ « 4 » أَنَّ هذِهِ امْرَأَةٌ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا ، لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَلَاوَقْتَهَا ، أَ لَاتَسْمَعُهَا « 5 » تَقُولُ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ « 6 » ؟ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهَا « 7 » اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، فَفِي أَقَلَّ مِنْ هذَا « 8 » تَكُونُ « 9 » الرِّيبَةُ وَالِاخْتِلَاطُ ، فَلِهذَا احْتَاجَتْ إِلى « 10 » أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ الدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ « 11 » ، وَتَغَيُّرَ « 12 » لَوْنِهِ مِنَ السَّوَادِ إِلى غَيْرِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، وَلَوْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا ، مَا احْتَاجَتْ إِلى مَعْرِفَةِ لَوْنِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَيْضِ أَنْ تَكُونَ « 13 » الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ إِذَا عُرِفَتْ حَيْضاً كُلُّهُ إِنْ كَانَ الدَّمُ أَسْوَدَ ، أَوْ غَيْرَ ذلِكَ .
--> ( 1 ) . « المِرْكن » كمنبر : شبه تَوْر - وهو إناء من صفر ، وقد يتوضّأ منه - من أَدَم يتّخذ للماء ، أو شبه لَقَن وهو معرّب « لَگَن » بالفارسيّة . وقيل : المركن : الإجّانة التي تغسل فيها الثياب ، والميم زائدة ، وهي التي تخصّ الآلات . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 710 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 260 ( ركن ) . ( 2 ) . في « ظ ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح 2135 : « فكانت » . وفي « غ ، بخ ، بس » : « وكان » . وفي التهذيب : « فكان » . ( 3 ) . هكذا في معظم النسخ والوافي والوسائل ، ح 2135 والتهذيب . وفي « بخ » والمطبوع : « فقال » . ( 4 ) . في « ى ، بس ، جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح 2135 : « بيّن » . ( 5 ) . في « بس » : « ألا سمعتها » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ألا تسمعها ، كأنّ استدلاله عليه السلام باعتبار أنّ هذه العبارةلاتطلق إلّاإذا استدام الدم كثيراً ، والأغلب أنّه في هذه الحالة تنسى المرأة عادتها » . ( 6 ) . في « جس » والوسائل ، ح 2135 : « ولا أطهر » . ( 7 ) . في « بخ » : - « إنّها » . وفي « بف » : « لها » . ( 8 ) . في حاشية « بخ » : « هذه » . ( 9 ) . في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والتهذيب : « يكون » . ( 10 ) . في « بث ، جس » : - « إلى » . ( 11 ) . قال في الوافي : « لعلّ المراد بإقبال الدم كثرته وغلظته وسواده ، وبإدباره قلّته ورقّته وصفرته » . ( 12 ) . في « بث ، بس » : « وتغيير » . ( 13 ) . في « بح ، جس ، جن » والتهذيب : « أن يكون » .