الشيخ الكليني

20

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : « وَكَمْ قَدْرُ الْمَاءِ ؟ » قُلْتُ : إِلى نِصْفِ السَّاقِ ، وَإِلَى « 1 » الرُّكْبَةِ ، وَأَقَلَّ ، قَالَ : « تَوَضَّأْ « 2 » » . « 3 » 4 - بَابُ الْبِئْرِ وَمَا يَقَعُ « 4 » فِيهَا 3822 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ : أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْبِئْرِ تَكُونُ « 5 » فِي الْمَنْزِلِ لِلْوُضُوءِ ، فَتَقْطُرُ « 6 » فِيهَا قَطَرَاتٌ « 7 » مِنْ « 8 » بَوْلٍ ، أَوْ دَمٍ ، أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا « 9 » شَيْءٌ مِنْ عَذِرَةٍ كَالْبَعْرَةِ « 10 » وَنَحْوِهَا : مَا الَّذِي يُطَهِّرُهَا حَتّى يَحِلَّ الْوُضُوءُ مِنْهَا « 11 » لِلصَّلَاةِ ؟

--> ( 1 ) . في « بف » : « إلى » بدون الواو . ( 2 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « توضّ » . واستدلّ به العلّامة الفيض على عدم انفعال القليل ، وأجاب عنه العلّامة المجلسي بقوله : « وفيه نظر ظاهر ؛ لجواز أن يكون الحياض المذكورة إذا كان ماؤها بقدر نصف الساق يكون كرّاً ، بل الاستدلال بالانفعال أظهر ؛ لئلّا يلغو السؤال » ثمّ ذكر إشكالًا وأجاب عنه بقوله : « فإن قلت : قوله : وأقلّ . . . على مطلوبنا أدلّ ، قلت : المراد بالأقلّ أقلّ من الركبة ، لا أقلّ من نصف الساق أيضاً ، أو المراد أقلّ بقليل ، وكان يعلم عليه السلام أنّ ذلك الأقلّ أيضاً في تلك الحياض كرّ ، كيف لا ؟ ولو لم يحمل على أحد هذين ، لم يكن لسؤاله عليه السلام عن القدر ، ثمّ جوابه بما أجاب وجه وجيه ، فتأمّل » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1317 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 54 ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 31 ، ح 3691 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 163 ، ذيل ح 403 . ( 4 ) . في « جس » : « وما وقع » . ( 5 ) . في « غ ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن » والتهذيب : « يكون » . ( 6 ) . في « ى ، بخ ، بس ، جس ، جن » والوافي والوسائل : « فيقطر » . ( 7 ) . في « جس » : « قطرات فيها » بدل « فيها قطرات » . ( 8 ) . في « ى » : - « من » . ( 9 ) . في « بح » : « سقط فيها » . ( 10 ) . « البَعْرَةُ » : واحدة البعر . والبَعْر والبَعَر : سرجين ذوات الخفّ والظِلف من الإبل والشاء وبقر الوحش والظباء إلّاالبقر الأهليّة ؛ فإنّها تَخثي وهو خَثْيها . وقيل : هي من البعير والغنم بمنزلة العذرة من الإنسان . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 71 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 227 ( بعر ) . ( 11 ) . في الوافي : « أراد بالتطهير معناه اللغويّ أعني التطييب ، وإزالة النفرة والاستقذار الحاصلين من وقوع تلك الأشياء فيها حتّى يصلح للوضوء ويباح به بلا كراهة ، كما يدلّ عليه قوله : حتّى يحلّ الوضوء منها ، وذلك لما عرفت أنّ الماء الذي يرفع به الحدث لابدّ له من مزيد اختصاص سوى ما يعتبر في الطهارة من الخبث . . . وأكثر هذه الأبواب مبنيّ على هذه القاعدة التي غفل عنها الأكثرون حتّى زعم جماعة أنّ نزح مياه الآبار إنّما هو لتطهيرها من نجاسة الأخباث وإن لم يتغيّر بها ، وقد عرفت أنّها لاتنجس إلّاإذا تغيّرت كسائر المياه » . وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 13 ، ص 22 - 25 .