الشيخ الكليني

55

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : لَاهِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ » . « 1 » 2710 / 3 . حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَصْرِمُ « 2 » ذَوِي « 3 » قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَايَعْرِفُ الْحَقَّ ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصْرِمَهُ « 4 » » . « 5 » 2711 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَمِّهِ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُلَقَّبُ شَلَقَانَ « 6 » ، وَكَانَ قَدْ صَيَّرَهُ فِي نَفَقَتِهِ « 7 » ، وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ، فَهَجَرَهُ « 8 » ، فَقَالَ لِي يَوْماً : « يَا مُرَازِمُ

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 380 ، ح 5809 ؛ الخصال ، ص 183 ، باب الثلاثة ، ح 250 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 391 ، المجلس 14 ، ح 8 ، وفيه مع زيادة في آخره ، وفي كلّها بسند آخر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 920 ، ح 3278 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 260 ، ح 16251 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 185 ، ح 2 . ( 2 ) . « الصرم » : القطع ، وصرمت أخي وصارمته وتصارمنا ، وبينهما صُرم وصَريمة : قطيعة . راجع : أساس البلاغة ، ص 253 ( صرم ) . ( 3 ) . في « بف » والوافي : « ذا » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « هذا الخبر بالباب الآتي أنسب ، وكأنّه كان مكتوباً على الهامش فاشتبه علىالكتّاب وكتبوه هاهنا » . ( 5 ) . مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام ، ص 149 ، بسند آخر عن موسى بن جعفر عليه السلام ، وتمام الرواية : « وسألته عن الرجل يصرم أخاه أو ذا قرابته ممّن لا يعرف الولاية ، قال : إن لم يكن على طلاق أو عتق فليكلّمه » الوافي ، ج 5 ، ص 920 ، ح 3279 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 261 ، ح 16254 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 185 ، ح 3 . ( 6 ) . في مرآة العقول : « شلقان ، بفتح الشين وسكون اللام لقب لعيسى بن أبي منصور . وقيل : إنّما لقّب بذلك لسوءخلقه ، من الشلق وهو الضرب بالسوط وغيره . وقد روي في مدحه أخبار كثيرة » . ( 7 ) . في الوافي : « قد صيّره في نفقته ، أي جعله قيّماً عليها متصرّفاً فيها ، أو جعله من جملة عياله » . ( 8 ) . قال المحققّ الشعراني : « عبارة الخبر غير مستقيمة لاتفسّر بغير تكلّف ؛ لأنّ القائل إمّا مرازم أو عليّ بن حديد ، فإن كان الأوّل ، كان الواجب أن يقول : هجرني ، لاهجره . وإن كان الثاني ، وجب أن يقول : قال له يوماً : يا مرازم ، لا قال لي . وروي الخبر في رجال أبي عليّ بغير كلمة : لي » . وقيل في حلّه وجوه : قال المازندراني : « والظاهر أنّ الضمير المنصوب في قوله : فهجره راجع إلى مرازم ، وكان مرازم يقوم بكثير من خدمات أبي عبداللَّه عليه السلام » . وعكس المجلسي ، حيث قال : « هجره ، أي هجر مرازم عيسى ، فعبّر عنه ابن حديد هكذا » ثم نقل عن الشهيد بأنّه قال : « ولعلّ الصواب : هجرته » . وقال الفيض : « فهجره ، أي فهجر عيسىأباعبداللَّه عليه السلام وخرج من عنده بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام الذين كان مرازم منهم » . واحتمل المازندراني بعيداً على هذا الوجه قراءة نكلّم بصيغة المتكلّم مع الغير ، وصحّفه المجلسي . وأمّا الشعراني ، فإنّه استظهر ما قاله الفيض ، ثمّ قال : « وهذا يستقيم من غير تكلّف . ولا يحتاج إلى قراءة تكلّم على صيغة المتكلّم مع الغير ؛ لأنّ الظاهر أنّ شلقان لمّا هجر الإمام وخرج من داره أبغضه خدّامه عليه السلام وكانوا في معرض الهجر ، فنبهّهم الإمام على أن يعفو عن سوء خلقه ولا يهاجروه » . راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 389 و 405 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 920 ؛ مرآة العقول ، ج 10 ، ص 361 .