الشيخ الكليني
401
الكافي ( دار الحديث )
فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَحْتَجُّ « 1 » عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 2 » فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ « 3 » فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ « 4 » . قَالَ : فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هذَا « 5 » وَشِبْهِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ . فَقَالَ لِي : « إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ « 6 » » قُلْتُ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : « أَصْلِحْ نَفْسَكَ » ثَلَاثاً وَأَظُنُّهُ قَالَ : « وَصُمْ « 7 » وَاغْتَسِلْ وَابْرُزْ أَنْتَ وَهُوَ إِلَى الْجَبَّانِ « 8 » ، فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ « 9 » الْيُمْنى فِي أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ أَنْصِفْهُ ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ ، وَقُلِ : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ ، إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلًا ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً « 10 » مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً " ، ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ ، فَقُلْ : وَ « 11 » إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلًا ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً » . ثُمَّ قَالَ لِي : « فَإِنَّكَ لَاتَلْبَثُ أَنْ تَرى ذلِكَ فِيهِ » فَوَ اللَّهِ « 12 » مَا وَجَدْتُ خَلْقاً
--> ( 1 ) . في « بر ، بف » والوافي : « فنحتجّ » . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 23 . ( 3 ) . في « ج » : + / « هذه الآية » . ( 4 ) . في « بس » : « المؤمنين » . ( 5 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ، ويؤيّده تذكير الضمير في « شبهه » . وفي المطبوع : « هذه » . ( 6 ) . « المباهلة » : الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء ، فيقولوا : لعنة اللَّه على الظالم منّا . النهاية ، ص 167 ( بهل ) . ( 7 ) . في « بر » : « فصم » . وفي « بف » : - / « وصم » . ( 8 ) . « الجَبّان » و « الجبّانة » : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية للشيء بموضعه . لسان العرب ، ج 13 ، ص 85 ( جبن ) . ( 9 ) . في الوافي : - / « يدك » . ( 10 ) . « الحُسبان » : الصاعقة . ويطلق أيضاً على العذاب والبلاء والشرّ . وفي مرآة العقول ، ج 12 ، ص 187 : « وقيل : الحسبان : عذاب الاستيصال ، والعذاب الأليم ما لم يكن سبباً للاستيصال » . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 313 ( حسب ) . ( 11 ) . في « ز » : - / « و » . ( 12 ) . في مرآة العقول : « قوله : « فواللَّه » الظاهر أنّه من كلام أبي مسروق بتقدير « قال » . ويحتمل أن يكون كلامالإمام عليه السلام . و « يجيبني إليه » أي يرضى أن يباهلني بمثل هذا ؛ لخوفهم على أنفسهم ، أو ظنّهم بأنّي على الحقّ ، كما امتنع نصارى نجران عن المباهلة لذلك » .