الشيخ الكليني
40
الكافي ( دار الحديث )
فَجْرَةٍ كَفْرَةً « 1 » ، أَلَا وَإِنَّ الْغَدْرَ وَالْفُجُورَ وَالْخِيَانَةَ فِي النَّارِ » . « 2 » 139 - بَابُ الْكَذِبِ 2683 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا أَبَا النُّعْمَانِ ، لَاتَكْذِبْ عَلَيْنَا كَذِبَةً ؛ فَتُسْلَبَ الْحَنِيفِيَّةَ ، وَلَاتَطْلُبَنَّ أَنْ تَكُونَ رَأْساً ؛ فَتَكُونَ ذَنَباً « 3 » ، وَلَاتَسْتَأْكِلِ « 4 » النَّاسَ بِنَا ؛ فَتَفْتَقِرَ ، فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ
--> ( 1 ) . تروى الكلمات الثلاث - عذرة ، فجرة ، كفرة - علىوزن « هُمَزَة » . واختاره ابن أبي الحديد في شرحه ، ج 10 ، ص 211 ، وقال : « الغُدَرة ، على فُعَلَة : الكثير الغدر والفُجَرَة والكُفَرَة : الكثير الفجور والكفر . وكلّ ما كان على هذا البناء فهو للفاعل ، فإن سكنت العين فهو للمفعول . تقول : رجل ضُحَكَة ، أي يضحك . وضُحْكَة : يُضْحَك منه . وسُخَرَة : يَسْخَر . وسُخْرَة : يُسْخَر به . . . ويروى : ولكن كلّ غَدْرة فجْرَة . . . على فَعْلَة ، للمرّة الواحدة » . وقال البحراني في شرحه على نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 470 : « وروي : غُدَرة ، وفُجَرَة ، وكُفَرَة . وهو كثير الغدر والفجور والكفر . وذلك أصرح في إثبات المطلوب » . وليس معنى قوله : « أصرح في إثبات المطلوب » أصحّ نقلًا ولا مستلزماً له ، ولذا اختار في المتن ما اخترناه . واعلم أنّ ما قاله ابن أبي الحديد ورواه البحراني صحيح إذا لم تكن اللام في « لكلّ » موجودة - كما في نهج البلاغة - أو لم تكن مكسورة . وأمّا مع وجودها مكسورة كما في متن الكافي فوزن « هُمَزَة » غير صحيح ؛ لأنّه لا معنى لقوله : إنّ لكلّ كثير الغدر كثير الفجور . وفي شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 374 : « الظاهر أنّ اللام في « لكلّ » مفتوحة للمبالغة . و « غدرة » بالتحريك جمع غادر » واستبعده المجلسي في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 324 ؛ حيث قال : « وربّما يقرأ بفتح اللام . . . وكذا الفقرة الثانية . ولا يخفى بعده » . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 318 ، ضمن الخطبة 200 ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 923 ، ح 3284 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 70 ، ح 20005 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 454 ، ح 671 ؛ وج 41 ، ص 129 ، ح 38 ؛ وج 75 ، ص 290 ، ح 14 . ( 3 ) . ذكر في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 326 في معنى « لاتطلبنّ . . . فتكون ذنباً » وجوهاً ثمّ قال : « وربّما يقرأ : ذئباً ، بالهمزة بدل النون ، أي آكلًا للناس وأموالهم ومهلكاً لهم ، وهو مخالف للنسخ المضبوطة » . ( 4 ) . استأكلَه الشيءَ : طلب إليه أن يجعلَه له اكْلَة ، ويستأكل الضعفاء ، أي يأخذ أموالهم . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1273 ( أكل ) .