الشيخ الكليني

37

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَوْ لَاأَنَّ الْمَكْرَ « 1 » وَالْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ ، لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ « 2 » » . « 3 » 2678 / 2 . عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَجِيءُ كُلُّ غَادِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِمَامٍ « 4 » مَائِلٍ شِدْقُهُ « 5 » حَتّى يَدْخُلَ النَّارَ ، وَيَجِيءُ كُلُّ نَاكِثٍ « 6 » بَيْعَةَ « 7 » إِمَامٍ أَجْذَمَ « 8 » حَتّى

--> ( 1 ) . قال الجوهري : « المكر : الاحتيال والخديعة . فالمكرو الخديعة متقاربان ، وهما اسمان لكلّ فعل يقصد فاعله‌في باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 819 ( مكر ) . ( 2 ) . في ثواب الأعمال ، ص 320 : « العرب » . ( 3 ) . ثواب الأعمال ، ص 320 ، ح 2 ، بسنده عن ابن أبي عمير . وفيه ، ح 3 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير . وفيه ، ص 262 ، ح 1 ، بسند آخر عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة في النّار » . الجعفريّات ، ص 171 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة والخيانة في النار » الوافي ، ج 5 ، ص 923 ، ح 3283 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 242 ، ح 16201 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 454 ، ح 670 ؛ وج 75 ، ص 285 ، ح 11 . ( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 320 : « بإمام متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقّ . ويحتمل أن يكون الباءبمعنى « مع » ويكون متعلّقاً بالمجيء فالمراد بالإمام إمام الضلالة ، كما قال بعض الأفاضل [ وهو العلّامة الفيض في الوافي ] : يجيء كلّ غادر ، يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر « بإمام » يعني مع إمام يكون تحت لوائه » كما قال اللَّه سبحانه : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » [ الإسراء ( 17 ) : 71 ] . وإمام كلّ صنف من الغادرين على اختلافهم من كان كاملًا في ذلك الصنف من الغدر ، أو بادياً به . ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بإمام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصّة [ ح 5 من هذا الباب ] ، وأمّا هذا الحديث فلا ؛ لاقتضائه التكرار ، وللفصل فيه بيوم القيامة . والأوّل أظهر ؛ لأنّهما في الحقيقة حديث واحد يبيّن أحدهما الآخر ؛ فينبغي أن يكون معناهما واحداً » . ( 5 ) . « الشدق » بالفتح والكسر : جانب الفم . قال في المصباح : وجمع المفتوح : شُدوق ، وجمع المكسور : أشداق . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 189 ( شدق ) . ( 6 ) . « النَّكث » : نقض العهد . والاسم : النِّكث ، بالكسر . النهاية ، ج 5 ، ص 114 ( نكث ) . ( 7 ) . في « ز ، بف » والبحار ، ج 7 : « ببيعة » . ( 8 ) . « أجذم » : مقطوع اليد ؛ من الجَذْم : القطع . النهاية ، ج 1 ، ص 251 ( جذم ) .