الشيخ الكليني

361

الكافي ( دار الحديث )

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ « 1 » : أَنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ « 2 » ، أَ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ ، أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ « 3 » ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي ، فَقَالَ مُوسى : فَمَنْ « 4 » فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَاسِتْرَ إِلَّا سِتْرُكَ ؟ قَالَ « 5 » : الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي « 6 » فَأَذْكُرُهُمْ ، وَيَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ، ذَكَرْتُهُمْ « 7 » ، فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ » . « 8 » 3189 / 5 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ « 9 » :

--> ( 1 ) . في « ز » : « لم يتغيّر » . ( 2 ) . في « ب » : - / « ياربّ » . ( 3 ) . هاهنا سؤال ، وهو أنّ موسى عليه السلام كيف سأل ذلك مع علمه بقربه تعالى ؟ أجاب عنه المازندراني بأنّه « شبّه حاله معه عزّوجلّ بحال من وقع في مهلكة فاحتاج إلى الاستغاثة من القريب ، أو البعيد مناجياً أو منادياً لإظهار التولّه والتحيّر مع علمه بأنّه تعالى أقرب من كلّ قريب بالعلم والقدرة ، أو لإظهار قربه على العباد ورفع توهّم البعد عنهم » . وأمّا المجلسي فقال في الجواب : « كأنّ الغرض السؤال من آداب الدعاء مع علمه بأنّه أقرب إلينا من حبل الوريد بالعلم والقدرة والعلّيّة ، أي أتحبّ أن أناجيك كما يناجي القريب ، أو أناديك كما ينادي البعيد ؟ وبعبارة أخرى إذا نظرت إليك فأنت أقرب من كلّ قريب ، وإذا نظرت إلى نفسي أجدني في غاية البعد عنك فلا أدري في دعائي لك أنظر إلى حالي أو إلى حالك . ويحتمل أن يكون السؤال للغير أو من قبلهم كسؤال الرؤية ؛ فإنّ أكثرهم كانوا مجسّمة » . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 241 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 122 . ( 4 ) . في حاشية « بر » : « ومن » . وفي مرآة العقول : « من » . ( 5 ) . هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال » . ( 6 ) . في الوافي : « يذكروني » . ( 7 ) . في « ز » : « فذكرتهم » . ( 8 ) . علل الشرائع ، ص 284 ، ضمن ح 1 ، بسند آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام . التوحيد ، ص 182 ، ح 17 ؛ عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 127 ، ح 22 ، وفيهما مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، ج 2 ، ص 46 ، ح 175 ؛ صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 48 ، ح 31 ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن عليّ بن موسىالرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . الفقيه ، ج 1 ، ص 28 ، ح 58 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها إلى قوله : « أنا جليس من ذكرني » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1442 ، ح 8500 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 149 ، ح 8971 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 342 ، ح 20 . ( 9 ) . في أكثر النسخ والوسائل : « يزيد » . وفي « جر » والمطبوع : « زيد » وكذا في مصحّحة الآملي بناءً على ما نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيريّ دام ظلّه . وهو الظاهر ؛ فإنّه لم يذكر الحسين بن يزيد في أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ، ولم نجد رواية صفوان عنه في موضع . أمّا الحسين بن زيد ؛ فالظاهر أنّه الحسين بن زيد بن عليّ ذو الدمعة ، الذي كان أبوعبداللَّه عليه السلام تبنّاه وربّاه ، وروى هو عن أبي عبداللَّه عليه السلام . راجع : رجال النجاشي ، ص 52 ، الرقم 115 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 239 ، الرقم 3403 . هذا وتأتي في الكافي ، ح 3226 ، رواية صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن زيد - وفي بعض النسخ : يزيد - عن أبي عبداللَّه عليه السلام ولم يذكر العلّامة المجلسي في الموضعين خلافاً من النسخ . راجع : مرآة العقول ، ج 12 ، ص 123 ، وص 155 - 156 .