الشيخ الكليني
349
الكافي ( دار الحديث )
زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، إِنِّي « 1 » أَجْعَلُ لكَ ثُلُثَ صَلَوَاتِي « 2 » ، لَابَلْ أَجْعَلُ لَكَ نِصْفَ صَلَوَاتِي « 3 » ، لَابَلْ أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ « 4 » ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِذَنْ تُكْفى مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » . « 5 » 3167 / 4 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
--> ( 1 ) . في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - / « إنّي » . ( 2 ) . في « ب ، د ، ص » والوسائل : « صلاتي » . ( 3 ) . في « ب ، د ، ص ، بس » والوسائل : « صلاتي » . ( 4 ) . في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 232 : « لعلّ المراد بكلّ صلاة الصلاة الكاملة في الفضل والأجر ، وهي الواقعة قبل السؤال ، وبنصفها ما دونها بهذا القدر في الفضل ، وهي الواقعة في وسط السؤال ، وثلثها ما انحطّ منها بهذه النسبة ، وهي الواقعة بعد الفراغ من السؤال ، وبالجملة ففيه إشارة إلى تفاوت مراتب الصلاة في الفضل والكمال والأجر ، واللَّه أعلم » . وفي الوافي : « أراد بالصلاة معناها اللغوي ؛ أعني الدعاء ، يعني كلّما أدعو اللَّه في حاجة أدعو لك أوّلًا وأجعله أصلًا وأساساً ، ثمّ أبني عليه ما أطلبه لنفسي ، وهذا معنى ما يأتي من تفسير هذا الحديث » . وفي مرآة العقول : « هذا الخبر مع قطع النظر عن الخبر الآتي يحتمل وجوهاً : الأوّل ما سيأتي في الخبر ، فإذا جعل ثلث صلواته له ، معناه أنّه يجعل المقصود بالذات في ثلث دعواته الدعاء للنبيّ صلى الله عليه وآله والصلاة عليه ، فكأنّه جعل ثلث دعواته له ؛ فإنّه جعل الدعاء له مقدّماً ثمّ أتبعه بالدعاء لنفسه فكأنّه جعل ثلث صلاته له ، وكذا النصف والكلّ . الثاني : أن يكون المعنى : أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليه ، أو نصفها ، أو كلّها بمعنى أنّه لا يدعو لنفسه وكلّما أراد أن يدعو لحاجته يترك ذلك ويصلّي بدله على النبيّ صلى الله عليه وآله . الثالث : ما قيل : إنّ المراد بالاختصاص هنا الاتّصال ، والمراد بالصلاة الثناء على نفسه بالدعاء ، واتّصال نصف الدعاء بالرسول عبارة عن أن يصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله ويدعو بعده ثلاث دعوات لنفسه ، والنصف أن يدعو بعد الصلاة عليه دعاءين لنفسه ، والكلّ أن يدعو بعد كلّ صلاة إلّادعاءً واحداً لنفسه . والقرينة على إرادة هذا المعنى أنّه قال في الثاني : نصف صلواتي ، ولم يقل : ثلثي صلواتي ؛ لأنّه يحصل الكسر حينئذٍ ، أو الاختلاف بأن يدعو بعد صلاة دعاءً واحداً وبعد أخرى دعاءين . ولا يخفى ما فيه من التكلّف ، مع أنّه يرجع إلى ما ذكرناه أوّلًا ولا تكلّف فيه » . ( 5 ) . الوافي ، ج 9 ، ص 1515 ، ح 8667 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 92 ، ح 8824 .