الشيخ الكليني
22
الكافي ( دار الحديث )
حَتّى يُحَبِّبَ اللَّهُ « 1 » إِلَيْهِ الشَّرَّ ، فَيَقْرُبَ مِنْهُ ، فَابْتَلَاهُ بِالْكِبْرِ وَالْجَبْرِيَّةِ « 2 » ، فَقَسَا قَلْبُهُ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَغَلُظَ « 3 » وَجْهُهُ ، وَظَهَرَ فُحْشُهُ « 4 » ، وَقَلَّ حَيَاؤُهُ ، وَكَشَفَ اللَّهُ سِتْرَهُ ، وَرَكِبَ « 5 » الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ « 6 » عَنْهَا ، ثُمَّ رَكِبَ مَعَاصِيَ اللَّهِ ، وَأَبْغَضَ طَاعَتَهُ ، وَوَثَبَ عَلَى النَّاسِ ، لَايَشْبَعُ مِنَ الْخُصُومَاتِ ؛ فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ « 7 » وَاطْلُبُوهَا مِنْهُ » . « 8 » 2649 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمَّتَانِ « 9 » : لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ،
--> ( 1 ) . في الوسائل : - / « اللَّه » . ( 2 ) . في « بس ، بف » وحاشية « د » والوافي : « الجبروت » . و « الجبّار » : المتكبّر الذي لا يرى لأحد عليه حقّاً . فهو بيّن الجِبْريَّة والجِبْرِياء والجَبَرِيّة والجَبَروتى والجَبَروت والجَبْرُوَّة والتِّجبار والجَبُّورة والجُبُّورة والجُبُروت . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 514 ( جبر ) . ( 3 ) . في مرآة العقول : « وغلظ الوجه ، كناية عن العبوس أو الخشونة وقلّة الحياء » . و « الغِلْظة » مثلّثة ، و « الغِلاظَة » : ضدّ الرِّقّة . والفعل ككَرُمَ وضرب ، فهو غليظ وغُلاظ . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 939 ( غلظ ) . ( 4 ) . « الفُحْش » : كلّ ما يشتدّ قُبحُه من الذنوب والمعاصي . النهاية ، ج 3 ، ص 415 ( فحش ) . ( 5 ) . في مرآة العقول : « ثمّ ركب » . ( 6 ) . في الوافي : « ولم ينزع » . ونزع عن الشيء نزوعاً : كفّ وأقلع عنه . المصباح المنير ، ص 600 ( نزع ) . ( 7 ) . في شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 357 : « في بعض النسخ : العاقبة ، بالقاف » . ( 8 ) . الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث 14816 ، بسندين آخرين . تحف العقول ، ص 313 ، ضمن الحديث الطويل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 839 ، ح 3109 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 45 ، ح 20935 ، إلى قوله : « وركب المحارم فلم ينزع عنها » ؛ البحار ، ج 73 ، ص 396 ، ح 1 . ( 9 ) . « لمّتان » : مبتدأ خبره محذوف ، أي لابن آدم ، أو للناس مثلًا لمّتان . و « اللَّمَّة » : الهِمَّة والخَطْرةُ تقع في القلب . أراد إلمام المَلَك أو الشيطان به والقُربَ منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان . النهاية ، ج 4 ، ص 273 ( لحم ) .