الشيخ الكليني

200

الكافي ( دار الحديث )

181 - بَابُ « 1 » ثُبُوتِ الْإِيمَانِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَهُ اللَّهُ « 2 » 2924 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حُسَيْنِ « 3 » بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لِمَ يَكُونُ « 4 » الرَّجُلُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَهُ ، ثُمَّ يَنْقُلُهُ اللَّهُ « 5 » بَعْدُ « 6 » مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ ؟ قَالَ « 7 » : فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْعَدْلُ ، إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَى « 8 » الْإِيمَانِ بِهِ ، لَاإِلَى الْكُفْرِ « 9 » ، وَلَايَدْعُو أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ بِهِ « 10 » ؛ فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ « 11 » لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَ اللَّهِ ، لَمْ يَنْقُلْهُ اللَّهُ « 12 » - عَزَّ وَجَلَّ - بَعْدَ ذلِكَ « 13 » مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ » . قُلْتُ لَهُ « 14 » : فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ ، ثُمَّ يَنْقُلُهُ « 15 » بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ « 16 » ؟

--> ( 1 ) . في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » : + / « في » . ( 2 ) . اختلف أصحابنا في أنّه هل يمكن زوال الإيمان بعد تحقّقه أم لا ، على أقوال . راجع : مرآة العقول ، ج 11 ، ص 237 - 242 . ( 3 ) . في « بر ، بف ، جر » : « الحسين » . ( 4 ) . في « ص ، بر » : « أيكون » . ( 5 ) . في « ب ، ز » : - / « اللَّه » . ( 6 ) . في « ص ، بر » : + / « ذلك » . وفي « بف » وحاشية « ز » : « من بعد » بدل « بعد من » . ( 7 ) . في « بر » والوافي : - / « قال » . ( 8 ) . في « ب » : « على » . ( 9 ) . في « بر » : + / « به » . ( 10 ) . في « ب » : - / « به » . ( 11 ) . في « ز » : « يثبت » . ( 12 ) . في « ز » : - / « اللَّه » . ( 13 ) . في « ج ، د ، ص ، بر ، بس » والوافي : - / « بعد ذلك » . ( 14 ) . في « بر » : - / « له » . ( 15 ) . في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وشرح المازندراني والبحار : + / « اللَّه » . وفي « بر ، بف » : + / « اللَّه جلّ وعزّ » . وفي الوافي : + / « اللَّه عزّ وجلّ » . ( 16 ) . قوله : « قلت له : فيكون . . . إلى الإيمان » قال المازندراني : « يحتمل الخبر والاستفهام أمّا الأوّل ، فظاهر . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ السائل لمّا علم بالجواب المذكور : أنّ من ثبت إيمانه لم ينقله اللَّه إلى الكفر بسلب التوفيق عنه ، سأل عن حال من ثبت كفره : هل ينقله من الكفر إلى الإيمان بإهداء التوفيق واللطف أم لا ؟ وانطباق الجواب على الأوّل ظاهر ؛ لإشعاره بأنّه ممّن هداه لعدم إبطاله الفطرة الأصليّة بالكلّيّة ؛ فلذلك تداركته العناية الإلهيّة . وأمّا انطباقه على الثاني ففيه خفاء ؛ إذ لم يصرّح عليه السلام بما سأل عنه ، إلّاأنّه أشار إلى قاعدة كلّيّة للتنبيه على أنّ المقصود الأهمّ هو معرفتها والتصديق بها » . وأمّا المجلسي فبعد نقله عنه قال : « وأقول : الظاهر أنّ كلام السائل استفهام » ثمّ ذكر حاصل الجواب . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 121 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 236 - 237 .