الشيخ الكليني

18

الكافي ( دار الحديث )

أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغى عَلَى اللَّهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ ، فَأَوَّلُ « 1 » قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ ، وَكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً « 2 » فِي جَرِيبٍ ، وَكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ « 3 » ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ ، وَذِئْباً كَالْبَعِيرِ ، وَنَسْراً « 4 » مِثْلَ الْبَغْلِ ، فَقَتَلْنَهَا « 5 » وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَآمَنِ مَا كَانُوا « 6 » » . « 7 » 134 - بَابُ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ 2641 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،

--> ( 1 ) . في الوافي والكافي ، ح 14838 : « وأوّل » . ( 2 ) . في الكافي ، ح 14838 : + / « من الأرض » . ولعلّ المراد بمجلسها : منزلها أو ما في تصرّفها وتحت قدرتها من‌الأرض . و « الجريب » : الوادي ، ثمّ استعير للقطعة المتميّزة من الأرض ، فقيل فيها : جريب . وجمعها : أجربة وجُربان . ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم ، كاختلافهم في مِقدار الرطل والكيل والذراع . وفي كتاب المساحة : كلّ عشرة أذرع تسمّى قَصَبَةً ، وكلّ عشر قصبات تسمّى أشْلًا ، وقد سمّى مضروب الأشل في نفسه جريباً ، فحصل من هذا أنّ الجريب عشرة آلاف ذراع . ونقل عن قدامة الكاتب أنّ الأشل ستّون ذراعاً ، وضرب الأشل في نفسه يسمّى جريباً ، فيكون ذلك ثلاثة آلاف وستّمائة ذراع . المصباح المنير ، ص 95 ( جرب ) . ( 3 ) . المِنْجَل : حديدة يحصد بها الزرع . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 646 ( نجل ) . ( 4 ) . النسر : طائر معروف ، قال الجوهري : « ويقال : النسر لامخلب له ، وإنّما له ظُفْر كظفر الدجاجة والغراب والرَّخَمة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 826 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 205 ( نسر ) . ( 5 ) . في « ب ، ج ، ز » والبحار : « فقتلتها » . وفي الكافي ، ح 14838 : « فقتلوها » . وفي الوسائل : - / « فقتلنها » . ( 6 ) . قال المحقّق الشعراني : « الحديث قاصر عن الصحّة عند أصحاب الرجال ، وصحّة معناه المقصود بالبيان ممّا لا ريب فيه ؛ فإنّ البغي شؤم يقود صاحبه إلى النار ، والمثل الذي يذكر لتقريب المعنى شاهداً عليه لا يجب صحّته . فإن كان إسناد الحديث غير صحيح والشاهد غير واقع ونسبته إلى الإمام غير ثابتة لايضرّ بالمقصود . . . وقوله : جريب في جريب - وعند غيره من قوله : « كان مجلسها » إلى « فقتلنها » - لا يليق بأن يكون كلام أمير المؤمنين عليه السلام ؛ إذ لا معنى له مع أنّ في أصل الإسناد كلاماً » . راجع : هامش شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 347 ؛ والوافي ، ج 5 ، ص 884 . ( 7 ) . الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح 14838 الوافي ، ج 5 ، ص 883 ، ح 3215 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 38 ، ح 20912 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 277 ، ح 16 .