الشيخ الكليني

155

الكافي ( دار الحديث )

حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ؛ وَمَنْ شَاقَّ « 1 » اعْوَرَّتْ « 2 » عَلَيْهِ طُرُقُهُ ، وَاعْتَرَضَ « 3 » عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، فَضَاقَ عَلَيْهِ « 4 » مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ . وَالشَّكُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْمِرْيَةِ « 5 » ، وَالْهَوى ، وَالتَّرَدُّدِ ، وَالِاسْتِسْلَامِ « 6 » ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ « 7 » عَزَّ وَجَلَّ : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى » « 8 » » . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « عَلَى الْمِرْيَةِ ، وَالْهَوْلِ « 9 » مِنَ « 10 » الْحَقِّ ، وَالتَّرَدُّدِ « 11 » ، وَالِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَأَهْلِهِ » . « فَمَنْ هَالَهُ مَا « 12 » بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ « 13 » ؛ وَمَنِ امْتَرى فِي الدِّينِ

--> ( 1 ) . المشاقّة والشِّقاق : الخلاف والعداوة . والمراد العداوة لأهل الدين والإمام المبين . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1503 ( شقق ) . ( 2 ) . في الوافي : « أوعرت » أي صعبت . وفي مرآة العقول : « أعورت عليه طرقُه - على بناء الإفعال أو الافعلال - : أي صار أيّ طريق سلك فيه أعور ، أي بلا عَلَم يهتدى به فيتحيّر فيها . في القاموس : الأعور من الطرق : الذي لا علم فيه . وفي بعض النسخ : أوعرت ، أي صعبت » . ( 3 ) . في « بف » : « أعرض » . وفي مرآة العقول : « واعترض عليه أمره ، أي يحول بينه وبين الوصول إلى مقصوده ، أو يصعب عليه ولا يتأتّى له بسهولة . أو على بناء المجهول ، أي تعترض له الشبهات ، فتحول بينه وبين الوصول إلى أمره الذي يريده » . ( 4 ) . في « ب ، ز ، ص ، بس » : - / « عليه » . ( 5 ) . « المرية » : التردّد في الأمر ، وهو أخصّ من الشكّ . المفردات للراغب ، ص 766 ( مري ) . ( 6 ) . في مرآة العقول : « الاستلام : الانقياد ؛ لأنّ الشاكّ واقف على الجهل مستسلم له ، أو لما يوجب هلاك الدنيا والآخرة » . ( 7 ) . في « ج ، ز ، بس » : « قوله » . ( 8 ) . النجم ( 53 ) : 55 . ( 9 ) . « الهَوْل » : المخافة من أمر لا تدري على ما تهجم عليه منه ، كهول الليل ، وهول البحر . تقول : هالني هذا الأمريهولني ، وأمر هائل . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1908 ( هول ) . ( 10 ) . في « بس » : « على » . ( 11 ) . في « ج » : - / « التردّد » . ( 12 ) . في مرآة العقول : « من » . ( 13 ) . « نكص على عقبيه » ، أي رجع . من النُكوص ، وهو الرجوع إلى وراء ، وهو القهقرى . والمعنى : رجع القهقرى عمّا كان عليه من خير إلى الباطل والدنيا ، أو إلى الباطل والشرّ . قال المازندراني : « إذ لا واسطة بينهما ، فإذا هاله أحدهما رجع إلى الآخر » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1060 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 116 ( نكص ) .