الشيخ الكليني
104
الكافي ( دار الحديث )
عَزَّ وَجَلَّ » . « 1 » 157 - بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ 2796 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ « 2 » مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْدِرُ « 3 » عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ، أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ ، مُزْرَقَّةً « 4 » عَيْنَاهُ ، مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ ، فَيُقَالُ : هذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ » . « 5 »
--> ( 1 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع شيئاً من عنده أو من عند غيره ، ذيل ح 2799 الوافي ، ج 5 ، ص 987 ، ح 3444 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 386 ، ح 21834 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 181 ، ح 23 . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « مَن » بدل « أيّما مؤمن » . ( 3 ) . في « بر ، بف » والوافي : « قادر » . ( 4 ) . في شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 22 : « الظاهر أنّ مزرقّة من الافعلال ، قال في كنزل اللغة : ازرقّان : گربه چشم شدن » . وفي مرآة العقول ، ج 11 ، ص 51 : « مُزْرَقَّةً عَيْناهُ » ، بضمّ الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعلال ، من الزُّرْقَة ، وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً » [ طه ( 20 ) : 102 ] . وقال البيضاوي : أي زرق العيون ، وصفوا بذلك لأنّ الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأنّ الروم كانوا أعدى أعدائهم ، وهم زرق [ العين ] ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السبال ، أزرق العين ، أو عمياء ؛ فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ . انتهى . وقال في غريب القرآن : « يَوْمَئذ زُرْقًا » ؛ لأنّ أعينهم تزرقّ من شدّة العطش ، وقال الطيّبي فيه : أسودان أزرقان ، أراد سوء منظرهما وزُرْقَةُ أعينهما ، والزرقة أبغض الألوان إلى العرب ؛ لأنّها لون أعدائهم الروم ، ويحتمل إرادة قبح المنظر وفظاعة الصورة . انتهى . وقيل : لشدّة الدهشة والخوف تنقلب عينه ولا يرى شيئاً » . وراجع : تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 69 ، ذيل الآية المزبورة . ( 5 ) . المحاسن ، ص 100 ، كتاب عقاب الأعمال ، ح 71 . وفي ثواب الأعمال ، ص 286 ، ح 1 ، بسنده عن محمّد بن سنان الوافي ، ج 5 ، ص 988 ، ح 3445 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 387 ، ح 21836 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 201 ، ح 84 ؛ وج 75 ، ص 177 ، ح 16 .