الشيخ الكليني
94
الكافي ( دار الحديث )
ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : « يَا أَخِي ، إِنِّي « 1 » أَعْلَمُ أَنَّهُ « 2 » إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلى هذِهِ « 3 » الْغَرَائِمُ « 4 » والدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ ، فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ ، فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ « 5 » ، ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ « 6 » ، ولَاوَ اللَّهِ ، لَاأَدَعُ مُؤَاسَاتَكُمْ « 7 » وبِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ » . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا تُعْطِينَا إِلَّا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا ، ومَا لَنَا « 8 » عِنْدَكَ أَكْثَرُ ، فَقَالَ : « قُولُوا مَا شِئْتُمْ ، فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ « 9 » ، فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، وإِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ واللَّهِ ، إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هذَا ولَدٌ ولَاوَارِثٌ غَيْرُكُمْ ، ولَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ ، أَوِ ادَّخَرْتُهُ « 10 » ، فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ ، ومَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ ، واللَّهِ ، مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضى أَبُوكُمْ « 11 » - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شَيْئاً إِلَّا وقَدْ سَيَّبْتُهُ « 12 » حَيْثُ رَأَيْتُمْ » .
--> ( 1 ) . في حاشية « ج » والبحار : « أنا » . ( 2 ) . في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس » والوافي : - / « أنّه » . ( 3 ) . في « ب ، ج ، بح ، بس » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « هذا » . ( 4 ) . « الغرائم » : جمع الغريم عند المازندراني . وهو من له الدين ، وقد يطلق على من عليه الدين . أو جمع غرامة ، وهي ما يلزم أداؤه ، عند المجلسي . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 185 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 36 . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « أي اجعل ما عليهم من الديون متعيّناً معلوماً لي ، أو اجعله عليّ وفي ذمّتي بأجل ، من العينة . وفي بعض النسخ : فعيّن لي ، بدون التاء » . و « العِيْنَة » : هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً ؛ ليقضي دَيْناً عليه لمن قد حلّ له عليه . راجع : مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 288 ( عين ) . ( 6 ) . في « ه » وحاشية « ج ، ض » والبحار : + / « واقبض زكاة حقوقهم ، وخذ لهم البراءة » . وفي « ب » : + / « واقبض زكاةحقوقهم ، عنهم وخذ لهم البراءة عنهم » . وفي الوافي : « لا واللَّه » بدون الواو . ( 7 ) . قال الجوهري : « آسَيْتُه بمالي مواساةً ، أي جعلته إسوتي فيه . وواسيتُه ، لغة ضعيفة فيه » . وقال ابن الأثير : « الاسْوَة - وهي بكسر الهمزة وضمّها - : القُدْوَة . والمواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق . وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2268 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 50 ( أسا ) . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « ما موصولة ، أو موصوفة ، و « لنا » ظرف عامله محذوف . . . ويحتمل أن يكون « مالُنا » بالرفع على الابتداء ، والواو على التقديرين إمّا للعطف أو للحال » . ( 9 ) . في « ب ، ه ، بس ، بف » : « فالغرض غرضكم » . ( 10 ) . في « ف » : « اذخرته » . ( 11 ) . في البحار : « أبوك » . ( 12 ) . في « ب ، ج ، بر » وحاشية « ض » : « شتّته » . وفي « ف ، بس ، بف » والوافي : « سبته » من السيب بمعنى العطاء . ف وفي حاشية « ج » : « شتّيته » . وقوله : « سَيَّبْتُهُ » ، أي أعطيته ، من السَيْب بمعنى العطاء . أو تركته وأطلقته ، من سيّبتُ الدابّةَ ، أي تركتها تَسيبُ وتجري حيث شاءت ، من السَيْب بمعني الجَرْي . وفي شرح المازندراني : « في بعض النسخ : وقد سبلته ؛ يعني جعلته في سبل الخير وصرفته فيها » . وقال المجلسي في مرآة العقول : « في بعض النسخ : شتّتته ، أي فرّقته ، وفي بعض النسخ : شتّيته ، بقلب الثاني من المضاعف ياء » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 150 ( سيب ) .