الشيخ الكليني
709
الكافي ( دار الحديث )
128 - بَابُ « 1 » أَنَّ الْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ « 2 » كُلَّهُمْ قَائِمُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالى هَادُونَ إِلَيْهِ 1411 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وهُوَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ « 3 » أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَاأَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا ؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ ، فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ ، فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، وإِنَّكَ « 4 » لَهاهُنَا « 5 » بَعْدُ ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ « 6 » ، إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ ، فَلَمْ تَأْمُرْنِي « 7 » ، ولَمْ تَنْهَنِي « 8 » عَنْ شَيْءٍ ، ولَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : « بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ » فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « سَلْ عَنْ « 9 » حَاجَتِكَ » فَقُلْتُ : إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ « 10 » نَذْراً وصِيَاماً وَصَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَاأَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا ، فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ « 11 » ، وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ الْمَعَاشَ . فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، كُلُّنَا قَائِمٌ « 12 » بِأَمْرِ اللَّهِ » . قُلْتُ : فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ ؟ قَالَ : « كُلُّنَا نَهْدِي « 13 »
--> ( 1 ) . في « ج » : - / « باب » . ( 2 ) . في حاشية « ج » : + / « والرضوان » . ( 3 ) . في البحار : « إذا » . ( 4 ) . في « ب » : « وإنّكم » . ( 5 ) . في « ض » : « هنا » بدل « لهاهنا » . ( 6 ) . في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - / « نعم » . ( 7 ) . في مرآة العقول : + / « بشيء » . ( 8 ) . في « بر » : « ولا تنهني » . ( 9 ) . في « ب ، ض » : - / « عن » . وفي « بر » : « من » . ( 10 ) . في « ب » : - / « عليّ » . ( 11 ) . أي حبست نفسي على نصرتك وموالاة أوليائك ومجاهدة أعدائك . ( 12 ) . في « ف » : « يا حكم كنّا كلّنا قائم آل محمّد » . ( 13 ) . في « ب ، ض ، بح ، بس » ومرآة العقول ، والبحار : « يهدي » بالياء . وقوله : « نهدي » أو « يهدي » إمّا مجرّد ف معلوم ، أو من باب الافتعال بتشديد الدال . والأنسب بالمهديّ هو المجرّد المعلوم . قال في المرآة : « يهدي إلى اللَّه على بناء المجرّد المعلوم ؛ لأنّ الهادي يكون مهديّاً لا محالة ، فأجاب عنه بلازمه » .