الشيخ الكليني
656
الكافي ( دار الحديث )
شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، و « 2 » اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَحَمَلَهُ « 3 » ، وَرَكِبَ « 4 » السَّفِينَةَ ، وخَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً « 5 » ، فَوُعِكَ وعْكاً « 6 » شَدِيداً ، فَقَالَ « 7 » : يَا بُنَيَّ ، رُدَّنِي « 8 » ، فَهُوَ الْمَوْتُ ، وقَالَ « 9 » لِيَ « 10 » : اتَّقِ اللَّهَ فِي هذَا الْمَالِ ؛ وأَوْصى إِلَيَّ ، فَمَاتَ « 11 » . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ، أَحْمِلُ هذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وأَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، ولَاأُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْءٍ « 12 » ، وإِنْ « 13 » وضَحَ « 14 » لِي شَيْءٌ « 15 » كَوُضُوحِهِ « 16 » أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْفَذْتُهُ ، وإِلَّا قَصَفْتُ بِهِ « 17 » . فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، واكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وبَقِيتُ أَيَّاماً ، فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ « 18 » ، فِيهَا : « يَا مُحَمَّدُ ، مَعَكَ كَذَا وكَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وكَذَا « 19 » » حَتّى قَصَّ عَلَيَّ
--> ( 1 ) . في الإرشاد : + / « الحسن بن عليّ » . ( 2 ) . في الغيبة : « وكان » . ( 3 ) . في « بر » : « فحملته » . ( 4 ) . في « ض ، بر ، بس » وحاشية « بح » والإرشاد : « وركبت » . ( 5 ) . في الإرشاد والغيبة : + / « له » . ( 6 ) . « الوعْك » : الحُمّى ، وقيل : ألَمُها . النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعك ) . ( 7 ) . في « ض ، ف » : + / « لي » . ( 8 ) . في الغيبة : « رُدّني ، رُدّني » . ( 9 ) . في « ف » : « فقال » . ( 10 ) . في « ب » : - / « لي » . وفي الغيبة : - / « قال لي » . ( 11 ) . في الإرشاد والغيبة : « ومات » . وفي الإرشاد : + / « بعد ثلاثة أيّام » . ( 12 ) . في الغيبة : - / « بشيء » . ( 13 ) . في « ب ، بح ، بر ، بف » والإرشاد والغيبة : « فإن » . ( 14 ) . في « ض » : « أوضح » . ( 15 ) . في الإرشاد : - / « شيء » . ( 16 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة والوافي . وفي المطبوع : + / « في » . ( 17 ) . في الغيبة : « تصدّقت به » . وفي الإرشاد : « أنفقته في ملاذّي وشهواتي » بدل « قصفت به » . و « القصف » : اللهو واللَّعِب . يقال : إنّها مولّدة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1416 ( قصف ) . والمراد : أنّي لا أدفعه بل أستعين به على ملاذّ الحياة ، أو أتمتّع به طويلًا ، أو أصرفه في الضروريات . ( 18 ) . في الغيبة : « برسول معه رقعة » . ( 19 ) . في الإرشاد : - / « في جَوْفِ كذا وكذا » .