الشيخ الكليني

651

الكافي ( دار الحديث )

وَصَفَهُ هؤُلَاءِ ، ولَيْسَ الْأَمْرُ فِي خَلِيفَتِهِ كَمَا قَالُوا ، هذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ووصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وهُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ سِبْطَيْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . قَالَ غَانِمٌ أَبُو سَعِيدٍ : فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، هذَا الَّذِي طَلَبْتُ ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلى دَاوُدَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، وجَدْتُ مَا طَلَبْتُ ، وأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ و « 1 » أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَبَرَّنِي « 2 » ، ووصَلَنِي ، وقَالَ لِلْحُسَيْنِ : تَفَقَّدْهُ . قَالَ : فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ حَتّى آنَسْتُ بِهِ ، وفَقَّهَنِي فِيمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ والْفَرَائِضِ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا نَقْرَأُ فِي كُتُبِنَا أَنَّ مُحَمَّداً خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، لَانَبِيَّ بَعْدَهُ ، وأَنَّ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلى وصِيِّهِ ووارِثِهِ وخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ إِلَى « 3 » الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ ، لَا يَزَالُ أَمْرُ اللَّهِ جَارِياً فِي أَعْقَابِهِمْ حَتّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ وصِيُّ وصِيِّ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ - ابْنَا مُحَمَّدٍ - ثُمَّ سَاقَ الْأَمْرَ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى انْتَهى إِلى صَاحِبِ الزَّمَانِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ثُمَّ أَعْلَمَنِي مَا حَدَثَ ؛ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ إِلَّا طَلَبُ النَّاحِيَةِ . فَوَافى قُمَّ « 4 » ، وقَعَدَ مَعَ أَصْحَابِنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وسِتِّينَ « 5 » ، وخَرَجَ مَعَهُمْ حَتّى

--> ( 1 ) . في « ض » والوافي : « وأشهد » . ( 2 ) . « البِرّ » : الاتّساع في الإحسان والزيادة . راجع : مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 128 ( برر ) . ( 3 ) . في « بر » : - / « إلى » . ( 4 ) . في الوافي : « فوافى قمّ ، هذا من كلام محمّد بن محمّد ، وكذا قوله فيما بعد « ثمّ وافانا بعد » فإنّهما رجوع من‌الحكاية إلى التكلّم » . ( 5 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي « ف » والمطبوع : + / « مائتين » . قال المازندراني : « قوله : في سنة أربع وستّين ، أي من الغيبة أو بعد مائتين » . وقال المجلسي : « أربع وستّين ، أي بعد المائتين من الهجرة » .