الشيخ الكليني

587

الكافي ( دار الحديث )

طَلْحَةَ ، فَتَعَرَّفْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمَّامَ ، وصِرْتُ « 1 » إِلى بَابِ الْحَمَّامِ ، وجَلَسْتُ إِلَى الطَّلْحِيِّ أُحَدِّثُهُ وأَنَا أَنْتَظِرُ مَجِيئَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ الطَّلْحِيُّ : إِنْ أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ ، فَقُمْ ، فَادْخُلْ « 2 » ؛ فَإِنَّهُ لَايَتَهَيَّأُ لَكَ ذلِكَ « 3 » بَعْدَ سَاعَةٍ . قُلْتُ : ولِمَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ ابْنَ « 4 » الرِّضَا يُرِيدُ دُخُولَ الْحَمَّامِ ، قَالَ : قُلْتُ : ومَنِ « 5 » ابْنُ الرِّضَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ « 6 » مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، لَهُ صَلَاحٌ وو رَعٌ « 7 » ، قُلْتُ لَهُ : ولَايَجُوزُ « 8 » أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : نُخْلِي « 9 » لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا « 10 » جَاءَ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ومَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ ، وبَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ « 11 » مَعَهُ حَصِيرٌ حَتّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ ، فَبَسَطَهُ وو أفي ، فَسَلَّمَ « 12 » ودَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلى حِمَارِهِ ، ودَخَلَ الْمَسْلَخَ ، ونَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ . فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ : هذَا الَّذِي وصَفْتَهُ بِمَا وصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ والْوَرَعِ ؟ فَقَالَ : يَا هذَا ، لَا « 13 » واللَّهِ ، مَا فَعَلَ هذَا قَطُّ إِلَّا فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هذَا مِنْ عَمَلِي أَنَا جَنَيْتُهُ « 14 » ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْتَظِرُهُ حَتّى يَخْرُجَ ، فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ

--> ( 1 ) . في « بح » : « فصرت » . ( 2 ) . في « بر » : « وادخل » . ( 3 ) . في البحار : - / « ذلك » . ( 4 ) . في « بس » : « لابن » بدون « أنّ » . ( 5 ) . في « ض » : « فمن » . ( 6 ) . في « ب » : « الرجل » . ( 7 ) . في الوسائل : - / « قال ، قلتُ - إلى - وورع » . ( 8 ) . في مرآة العقول ، ج 6 ، ص 99 : « قوله : ولا يجوز ، على بناء المجرّد أو التفعيل ، وعلى الأخير ضمير الفاعل راجع إلى ابن الرضا » . ( 9 ) . في مرآة العقول : « ونخلّي ، على الإفعال أو التفعيل » . ( 10 ) . في « ف » : « إذ » . ( 11 ) . في « بس » : + / « له » . وفي البحار : + / « و » . ( 12 ) . في البحار : « وسلّم » . ( 13 ) . في البحار : - / « لا » . ( 14 ) . قال المجلسي : « أَنَا جنيته ، أي جررته إليه ، والضمير راجع إلى هذا ، أو أنا صرت سبباً لنسبة هذه الجناية إليه . قال في القاموس : جنى الذنبَ عليه يجنيه جناية : جرّه إليه . . . وتجنّى عليه : ادّعى عليه ذنباً لم يفعله » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1669 ( جنى ) .