الشيخ الكليني

551

الكافي ( دار الحديث )

تُسَمِّينِي ؟ قَالَ : « أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللَّهِ » . قَالَ : فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وشَهِدْتُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، فَرْداً صَمَداً ، لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ « 1 » النَّصَارى ، ولَيْسَ « 2 » كَمَا تَصِفُهُ « 3 » الْيَهُودُ ، ولَاجِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ ، فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً : إِلَى الْأَحْمَرِ والْأَسْوَدِ ، كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ ، فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ ، واهْتَدى مَنِ اهْتَدى ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ « 4 » ، وأَشْهَدُ أَنَّ ولِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ ، وأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ « 5 » نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ ، وتَوَازَرُوا « 6 » عَلَى الطَّاعَةِ لِلَّهِ ، وفَارَقُوا الْبَاطِلَ وأَهْلَهُ والرِّجْسَ وأَهْلَهُ ، وَهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ ، ونَصَرَهُمُ اللَّهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ « 7 » ، وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَهُمْ لِلَّهِ أَوْلِيَاءُ ، ولِلدِّينِ أَنْصَارٌ ، يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِهِ ، آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ والْكَبِيرِ ، وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ « 8 » ومَنْ « 9 » لَمْ أَذْكُرْ « 10 » ، وآمَنْتُ بِاللَّهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - رَبِّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ « 11 » ، وقَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَالَ : مُرْنِي حَتّى

--> ( 1 ) . في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والبحار ، ج 48 : « يصفه » . ( 2 ) . في « ف » : « ولا » . ( 3 ) . في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « كما يصفه » . ( 4 ) . في الوافي : - / « مشترك ، فأبصر - إلى - ما كانوا يدعون » . ( 5 ) . في « بر » والوافي : « الأولياء » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « وتوازروا ، أي تعاونوا بالطاعة ، أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب‌الطاعة » . ( 7 ) . في « بح » : - / « له » . ( 8 ) . في « ف ، بس » : - / « منهم » . ( 9 ) . في « بح » : - / « من » . ( 10 ) . في « ف » : + / « منهم » . ( 11 ) . « الزُنّار » و « الزُنّارة » : ما على وسط المجوسيّ والنصرانيّ . وقيل : ما يلبسه الذمّيّ يشدّه على وسطه . لسان‌العرب ، ج 4 ، ص 330 ( زنر ) .