الشيخ الكليني

529

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وأَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ » . ثُمَّ « 1 » قَالَ : « وَكَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ « 2 » وَاتَّقَتْ وأَحْسَنَتْ « وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » « 3 » . قَالَ : « وَقَالَتْ أُمِّي : قَالَ أَبِي : يَا أُمَّ فَرْوَةَ ، إِنِّي لَأَدْعُو اللَّهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا « 4 » مِنَ الرَّزَايَا « 5 » نَصْبِرُ عَلى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَهُمْ يَصْبِرُونَ عَلى مَا لَايَعْلَمُونَ » . « 6 » 1282 / 2 . بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ - وهُوَ والِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ : أَنْ أَحْرِقْ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ ، فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَالدِّهْلِيزِ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَخَطَّى النَّارَ « 7 » ويَمْشِي فِيهَا ، ويَقُولُ : « أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرى « 8 » ، أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ

--> ( 1 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : - / « ثمّ » . ( 2 ) . في « ف » : + / « باللَّه » . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 134 و 148 ؛ المائدة ( 5 ) : 93 . ( 4 ) . « ينوبنا » ، أي ينزل بنا . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 123 ( نوب ) . ( 5 ) . « الرَزايا » : جمع الرَزِيّة ، وهي المصيبة . وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ . المصباح المنير ، ص 226 ( رزى ) . ( 6 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 789 ، ح 1401 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 7 ، ح 21 ، وفيه إلى قوله : « واللَّه يحبّ المحسنين » . ( 7 ) . « يتخطّى النارَ » ، أي يخطو ويمشي فيها خطوةً خطوةً ، وهو ما بين القدمين ، أو يركبها ويجاوزها . راجع : لسان‌العرب ، ج 14 ، ص 232 ( خطا ) . ( 8 ) . « الأعراق » : جمع العِرْق ، وعِرْق كلّ شيء : أصله . والثَرى : التراب النديّ ، أو هو التراب الذي إذا بُلَّ لم يصرطيناً لازباً . والمراد منه هاهنا الأرض . ف « أعراق الثرى » ، أي أصول الأرض ، أي الأنبياء عليهم السلام . وقيل : « أعراق الثرى » لقب إسماعيل عليه السلام . ولكن لقبه عليه السلام : عِرْق الثرى ، كما في اللسان . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 241 و 243 ( عرق ) ؛ وج 14 ، ص 111 ( ثرى ) ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 241 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 790 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 28 .