الشيخ الكليني

513

الكافي ( دار الحديث )

كِسْرى أَبَرْوِيزَ « 1 » ، وكَانَ يَزْدَجَرْدُ آخِرَ مُلُوكِ الْفُرْسِ « 2 » . « 3 » 1269 / 1 . الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ « 4 » - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلى عُمَرَ ، أَشْرَفَ لَهَا « 5 » عَذَارَى « 6 » الْمَدِينَةِ ، وأَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، غَطَّتْ وجْهَهَا ، وَقَالَتْ : أُفٍّ بِيرُوجْ « 7 » بَادَا « 8 » هُرْمُزْ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَ تَشْتِمُنِي هذِهِ ؟ وهَمَّ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ ذلِكَ لَكَ ، خَيِّرْهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ واحْسُبْهَا بِفَيْئِهِ « 9 » ، فَخَيَّرَهَا ، فَجَاءَتْ حَتّى وضَعَتْ يَدَهَا عَلى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا اسْمُكِ ؟ فَقَالَتْ « 10 » : جَهَانْ شَاهُ ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ

--> ( 1 ) . في « ض ، بر » : « أپرويز » . وفي « بح » : « أبروزير » . وفي « بس » : « أبروَيز » . ( 2 ) . في البحار : - / « وكان يزدجرد آخر ملوك الفُرس » . ( 3 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 767 ، ذيل ح 1391 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 13 ، ح 25 . ( 4 ) . في « ض » : « الحسيني » . وفي « بح » : - / « الحسني » . ( 5 ) . قال الجوهري : « أشرفت عليه ، أي اطّلعت عليه من فوق » . الصحاح ، ج 4 ، ص 1380 ( شرف ) . ( 6 ) . « العَذارى » : جمع العَذْراء ، وهي الجارية التي لم يمسّها رجل ، وهي البِكْر . النهاية ، ج 3 ، ص 196 ( عذر ) . ( 7 ) . في « بح ، بس » : « أفيبروج » . وفي البصائر : « آه بيروز » . ( 8 ) . في « ج ، ض ، بر » وشرح المازندراني : « باذا » . وقال في الوافي : « هذا كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ، تعني لا كان لهرمز يوم ، فإنّ ابنته أسرت بصغر ونظر إليها الرجال . والهرمز يقال للكبير من ملوك العجم » . وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 271 : « لاشكّ أنّ هذه ألفاظ فارسيّة ، وكأنّها معرّبة من قولهم : « افّ بي روي باد هرمز » ، أي لا تزل مسلوب الحياء يا أيّها الملك الكبير ، وهو دعاء منها على عمر حين واجهته ؛ ولهذا قال : تشتمني » . ( 9 ) . « الفيء » : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار . وأصل الفيء : الرجوع ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجع‌إليهم . النهاية ، ج 3 ، ص 482 ( فيأ ) . ( 10 ) . في الوافي والبصائر : « قالت » .