الشيخ الكليني

502

الكافي ( دار الحديث )

رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ « 1 » - فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ « 2 » مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ « 3 » تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ « 4 » ، فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْتَ نَخْلَةٍ ، وفُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَاهُ « 5 » تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرى » . قَالَ : « فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ - ورَفَعَ رَأْسَهُ - : لَوْ كَانَ فِي هذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ « 6 » ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وإِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ : نَعَمْ » . قَالَ : « فَرَفَعَ « 7 » يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ « 8 » ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى حَالِهَا ، فَأَوْرَقَتْ ، وحَمَلَتْ رُطَباً ، فَقَالَ « 9 » الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ : سِحْرٌ « 10 » وَاللَّهِ » . قَالَ : « فَقَالَ « 11 » الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ويْلَكَ ، لَيْسَ بِسِحْرٍ ، ولكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ « 12 » » . قَالَ : « فَصَعِدُوا إِلَى « 13 » النَّخْلَةِ ، فَصَرَمُوا « 14 » مَا كَانَ فِيهَا « 15 » ،

--> ( 1 ) . في البصائر : + / « قال » . ( 2 ) . قال الجوهري : « المَنْهَلُ : المَوْرِدُ ، وهو عين ماء ترده الإبلُ في المراعي . وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طرق السُفّار : مناهلَ ؛ لأنّ فيها ماءً » . وقال ابن الأثير : « المَنْهَلُ من المياه : كلّ ما يطؤه الطريق . وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلًا ، ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به ، فيقال : مَنْهَلُ بني فلان ، أي مشربهم . وموضع نَهَلِهم ، أي شربهم » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1837 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 138 ( نهل ) . ( 3 ) . في البصائر : + / « قال : نزلوا » . ( 4 ) . في البصائر : + / « قال » . ( 5 ) . هو من تخفيف الهمزة بحذفها . وفي البصائر : « بحذائه » . ( 6 ) . في البصائر : + / « قال » . ( 7 ) . في « ج » : « فقال رفع » . وفي البصائر : « قال : نعم ، فرفع الحسن عليه السلام » بدل « فقال الزبيري : نعم . قال : فرفع » . ( 8 ) . في « بس » : « لم يفهم » . وفي البصائر : « لم يفهمه الزبيري » . ( 9 ) . في البصائر : « قال : فقال له » . ( 10 ) . « سِحْرٌ » ، خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا سحر . واحتمل العلّامة المازندراني والمجلسي كونه فعلًا . ( 11 ) . في البصائر : + / « له » . ( 12 ) . في البصائر : « مجابة » . ( 13 ) . في « ف » : - / « إلى » . ( 14 ) . « فَصَرَمُوا » ، أي قطعوا ثمرها ؛ من الصِرام ، وهو قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 26 ( صرم ) . ( 15 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي « بح » والمطبوع : « فيه » .