الشيخ الكليني

50

الكافي ( دار الحديث )

السَّلَامُ « 1 » ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، واعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا « 2 » وعَدَاوَتِهَا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وُضِعَ « 3 » عَلى سَرِيرِهِ ، وانْطَلَقُوا « 4 » بِهِ إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ - فَصَلّى « 5 » عَلَى الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا أَنْ صَلّى « 6 » عَلَيْهِ ، حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أُوقِفَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ ، وقِيلَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا « 7 » بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَخَرَجَتْ - مُبَادِرَةً « 8 » - عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ « 9 » ، فَكَانَتْ « 10 » أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَوَقَفَتْ وقَالَتْ « 11 » : نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْفَنُ فِيهِ شَيْءٌ ، ولَايُهْتَكُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِجَابُهُ . فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا : قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وأَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَايُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قُرْبَهُ ، وإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكِ « 12 » عَنْ ذلِكِ يَا عَائِشَةُ ؛ إِنَّ « 13 » أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِيُحْدِثَ « 14 » بِهِ عَهْداً . وَاعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ « 15 » ، وأَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ

--> ( 1 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ه ، بح ، بر ، بس ، بف » . وفي « ض ، ف » والمطبوع : « عليها السلام » . ( 2 ) . « الصنيع » : الفعل القبيح وصنع به صنيعاً قبيحاً أي فعل . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1245 ( صنع ) . ( 3 ) . هكذا في « ألف ، ج ، ه ، و ، بح » والبحار ، ج 44 . وفي سائر النسخ والمطبوع : « وو ضع » . ( 4 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « فانطلقوا » . وفي البحار : « وانطلق » . وقوله : « وانطلقوا به » ، أي ذهبوا به . راجع : المصباح المنير ، ص 376 ( طلق ) . ( 5 ) . في « ب ، بر » : « فصُلّي » . وفي « ف » : « فصلّوا » . وفي مرآة العقول : « فصلّي ، على بناء المجهول ، ويحتمل‌المعلوم ، فالمرفوع راجع إلى الحسين عليه السلام . وكذا قوله : فلمّا أن صلّى ، يحتمل الوجهين ، وأن زائدة لتأكيد الاتّصال » . ( 6 ) . في « ب ، ف » : « صلّي » بدل « أن صلّى » . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « أبلغوا » . ( 8 ) . تقدّم معناه ذيل الحديث 1 من هذا الباب . ( 9 ) . في « ف » : « يسرج » . ( 10 ) . في « ف » : « وكانت » . ( 11 ) . في البحار : « فقالت » . ( 12 ) . في « ف ، بح ، بر » وحاشية « ج » : « يسألك » . ( 13 ) . في « ب ، ف » : « وإنّ » . ( 14 ) . في « ف » : « ليحدّث » . ( 15 ) . في « ه » : « وبرسوله » .