الشيخ الكليني
496
الكافي ( دار الحديث )
لِسَانَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، ثُمَّ قَالَ « 1 » : إِنِّي فَطَمْتُكِ « 2 » بِالْعِلْمِ ، وفَطَمْتُكِ مِنَ « 3 » الطَّمْثِ « 4 » » . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « وَاللَّهِ ، لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وعَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ « 5 » » . « 6 » 1250 / 8 . وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ : يَا فَاطِمَةُ ، قُومِي فَأَخْرِجِي تِلْكَ الصَّحْفَةَ « 7 » ، فَقَامَتْ فَأَخْرَجَتْ « 8 » صَحْفَةً « 9 » فِيهَا ثَرِيدٌ « 10 » وعُرَاقٌ « 11 » يَفُورُ « 12 » ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وعَلِيٌّ وفَاطِمَةُ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ رَأَتِ
--> ( 1 ) . في « بر » : « فقال » بدل « ثمّ قال » . ( 2 ) . في « بس » : « قد فطمتك » . وقوله : « فطمتك » ، من الفطم بمعنى القطع والفصل والمنع . واحتمل المجلسي كونه من باب التفعيل ، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل . راجع : المصباح المنير ، ص 477 ( فطم ) . ( 3 ) . في العلل : « عن » . واتّفقت النسخ هنا على « من » وفيما سيأتي على « عن » . وجاء استعمال هذه المادّة بكليهما في اللغة . ( 4 ) . تقدّم معنى الطمث ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ( 5 ) . في العلل : « بالميثاق » . ( 6 ) . علل الشرائع ، ص 179 ، ح 4 ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن صالح بن عقبة الوافي ، ج 3 ، ص 746 ، ح 1362 . ( 7 ) . « الصحفة » : إناء كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها ، وقطعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة . وجمعها : صِحافٌ . وقالالعلّامة الفيض : « وفي إتيان الصحفة من الجنّة لآل العبا سرّ لطيف ، وذلك لأنّهم كانوا خمسة ، وهي تشبع خمسة » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 13 ؛ المغرب ، ص 263 ( صحف ) . ( 8 ) . في « ج » : « وأخرجت » . ( 9 ) . في « بر » : « صحيفة » . ( 10 ) . « الثَرِيدُ » : الخبز المفتوت المكسور ، فعيل بمعنى مفعول ؛ من ثَرَدْتُ الخُبْز ثَرْداً - من باب قتل - وهو أن تَفُتَّه ، أي تكسره بالأصابع ، ثمّ تبلّه بمَرَقٍ وهو الماء الذي اغلي فيه اللحم . راجع : المصباح المنير ، ص 81 ( ثرد ) . ( 11 ) . قال الجوهري : « العَرْقُ : العظم الذي اخذ عنه اللحم ، والجمع : عُراق » . وفي القاموس : « العَرْقُ والعُراق : العظم اكل لحمه ، أو العَرْق : العظم بلحمه ، فإذا اكل لحمه فعُراق ، أو كلاهما لكيهما » . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1523 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1204 ( عرق ) . ( 12 ) . في الوافي : « تفور » . وفارَتِ القِدرُ تَفُورُ فَوْراً وفَوَراناً : جاشت . الصحاح ، ج 2 ، ص 783 ( فور ) .