الشيخ الكليني
452
الكافي ( دار الحديث )
أُمِرَ « 1 » ، وأَدّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ ، وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، ونَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ ، وحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ ، ودَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى ، بِمَنَاهِجَ ودَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا « 2 » ، ومَنَارٍ « 3 » رَفَعَ لَهُمْ « 4 » أَعْلَامَهَا ، كَيْلَا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِهِ ، وكَانَ بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً « 5 » » . « 6 » 1209 / 18 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ « 7 » ؟
--> ( 1 ) . « صدع بما امر » ، أي أجهر به ، من صَدَعتُ بالحقّ ، إذا تكلّمتَ به جهاراً . وفي الشروح : أو أظهره ، من صدعه ، إذا أظهره وبيّنه . أو فرّق به بين الباطل والحقّ من صدعه إذا شقّه . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 ( صدع ) . ( 2 ) . في « ف » : - / « أساسها » . ( 3 ) . في « بس » ومرآة العقول : « منائر » . ( 4 ) . في « ف » : - / « لهم » . ( 5 ) . في حاشية « بح » : + / « صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم تسليماً » . ( 6 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 705 ، ح 1317 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 369 ، ح 80 . ( 7 ) في كمال الدين : « بآبي » بدل « بأبي طالب » . وروي هذا الحديث في كمال الدين ، ص 665 ، ح 7 ، وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 139 ، ح 24 ، وفيهما : « آبي » بدل « أبي طالب » ، فقيل في توفيقهما وجوه : الأوّل : أنّ « أبي طالب » تصحيف « آبي بالط » ، و « آبي » و « بالط » اسمان - لشخص وأحد على ما صرّح به الصدوق في كمال الدين ، ص 664 ، ذيل حديث 3 ، أو اسمان لشخصين على ما احتمله المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 142 ، ذيل حديث 28 ، أو « آبي » من ألقاب علماء النصارى ، أو لقب آخر أوصياء عيسى عليه السلام ، وكان « آبي » هذا اسمه « بالط » كما يستفاد ممّا رواه الصدوق في كمال الدين ، ص 664 ، ح 4 و 5 ، وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 141 ، ح 25 و 26 . الثاني : أنّ « آبي بالط » تصحيف « أبي طالب » كما يظهر من كلام المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 140 ، ذيل حديث 24 . فالخبر وأحد على هذين الوجهين . الثالث : أنّه ليس في البين تصحيف ، بل يحتمل أن يكون السائل سأل عن حال كليهما وكان الجواب واحداً . ذكره المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 140 ، ذيل حديث 24 . أقوى الوجوه - بعد غمض النظر عن كلام المحقّق الشعراني ، حيث قال : ولا ريب في ضعف هذه الرواية ؛ لأنّ أحمد بن هلال غال كذّاب ، واميّة بن قيس الذي روى عنه أحمد أيضاً ضعيف متّصف بالكذب ، وردّ الخبر أولى من التكلّف في تأويله - هو الأوّل ؛ فإنّه يرد على الثاني والثالث أوّلًا بأنّه لو كان ذاك المستودع للوصايا أبا طالب ، لما أخّر الأداء والدفع إلى يوم وفاته ، وثانياً لم يدلّ دليل على كون أبي طالب نصرانيّاً ولم يحتمله أحد ممّن يعتدّ بقوله ، ولو كان كذلك لكان النبيّ صلى الله عليه وآله متّهماً بأنّه أخذ العلم بالتوراة والإنجيل والشرائع السابقة وأخبار النبيّين عليهم السلام من عمّه أبي طالب ؛ لأنّه كان في حضانته وتربيته منذ صباه مدّة ثلاثين سنة بل أربعين ، والنصارى يقرؤون التوراة وكتب الأنبياء السابقين ولا يتركونها نظير ترك المسلمين . ولكن لم يدّع أحد من المنكرين من معاصريه صلى الله عليه وآله فيه ولا في أبي طالب شيئاً يوهم ذلك . ذكره المحقّق الشعراني . وللمزيد انظر : كمال الدين ، ص 166 ، ذيل حديث 21 ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 164 ، تعليقة المحقّق الشعراني ؛ البحار ، ج 17 ، ص 139 - 141 ، ح 24 - 26 ؛ وج 35 ، ص 75 ، ح 8 .