الشيخ الكليني
447
الكافي ( دار الحديث )
الْحَاجِبَيْنِ ، شَثْنَ الْأَطْرَافِ « 1 » ، كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلى بَرَاثِنِهِ « 2 » ، عَظِيمَ مُشَاشَةِ « 3 » الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ « 4 » ، سُرْبَتُهُ « 5 » سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ « 6 » إِلى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ ، وكَأَنَّ عُنُقَهُ إِلى كَاهِلِهِ « 7 » إِبْرِيقُ « 8 » فِضَّةٍ ، يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ ، وإِذَا مَشى تَكَفَّأَ « 9 » كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ « 10 » ، لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللَّهِ قَبْلَهُ وَلَابَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ » . « 11 »
--> ( 1 ) . يقال : شَثْنُ الكفّين والقدمين ، أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظ والقِصَر . وقيل : هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم ، ويذمّ في النساء . والأطراف من البدن : اليدان والرجلان والرأس . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 444 ( شثن ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1108 ( طرف ) . ( 2 ) . « البَراثِنُ » : جمع البُرْثُن ، وهي الكفّ بكمالها مع الأصابع . لسان العرب ، ج 13 ، ص 50 ( برثن ) . ( 3 ) . قال الجوهري : « المُشاشَةُ : واحدة المُشاش ، وهي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها . وقال ابن الأثير : « المُشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين » . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1019 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 333 ( مشش ) . ( 4 ) . « الاسترسال » : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه به ، وأصله السكون والثبات . النهاية ، ج 2 ، ص 223 ( رسل ) . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « مسربته » . وفي الوافي : « سربة » . و « السُرْبَةُ » : الشعر المستدقّ الذي يأخذ من الصدر إلى السُرَّة ، أو النابت وسط الصدر إلى البطن . لسان العرب ، ج 1 ، ص 465 ( سرب ) . ( 6 ) . « اللَبَّةُ » : المَنْحَرُ ، وموضع القلادة من الصدر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 224 ( لبب ) . ( 7 ) . « الكاهِلُ » : الحارِكُ ، أو مقدّم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ستّ فِقَر ، أو ما بين الكَتِفَيْن ، أو مَوْصِل العنق في الصُلْب . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1393 ( كهل ) . ( 8 ) . « الإبريق » : الشديد البرق واللمعان ، اسم من بَرَقَ السيفُ وغيرُه ، أي لَمَعَ وتلألأ . والمراد تشبيه عنقه الشريف بالفضّة الخالصة في البرق واللمعان . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 15 ( برق ) ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 149 . ( 9 ) . « تَكَفَّأَ » ، أي تمايل إلى قدّام . النهاية ، ج 4 ، ص 183 ( كفأ ) . ( 10 ) . الصَبَبُ » : ما انحدر من الأرض . وجمعه أصْباب . وهذا ممّا يدلّ على تواضعه وخضوعه . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 161 ( صبب ) . ( 11 ) . الأمالي للطوسي ، ص 340 ، المجلس 12 ، ح 35 ، بسند آخر عن عليّ بن موسى ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 703 ، ح 1314 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 188 ، ح 23 .