الشيخ الكليني

41

الكافي ( دار الحديث )

إِطْرَاقِي « 1 » ، وسُكُونُ أَطْرَافِي « 2 » ؛ فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لَكُمْ مِنَ النَّاطِقِ الْبَلِيغِ . وَدَّعْتُكُمْ ودَاعَ مُرْصِدٍ « 3 » لِلتَّلَاقِي ، غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي ، ويَكْشِفُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَنْ سَرَائِرِي ، وتَعْرِفُونِّي « 4 » بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي ، وقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي « 5 » . إِنْ « 6 » أَبْقَ فَأَنَا ولِيُّ دَمِي ؛ وإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ؛ و « 7 » إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ « 8 » لِي قُرْبَةٌ ولَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا واصْفَحُوا « 9 » ، أَ لَاتُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ

--> ( 1 ) . « إطْراقِي » ، إمّا بكسر الهمزة ، بمعنى إرخاء العينين ، من أطْرَقَ ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض وسكت ، كناية عن عدم تحريك الأجفان . أو بفتحها جمع طِرْقٍ بمعنى القوّة ، أو جمع طَرْقٍ بمعنى الضرب بالمطرقة ، أو جمع طَرْقَة بالفتح بمعنى صنائع الكلام ، يقال : هذه طَرْقَتُهُ ، أي صنعته . والأوّل أظهر وأضبط . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 141 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 300 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1198 ( طرق ) . ( 2 ) . « أطْرافي » ، جمع طَرَف . والمراد بها الأعضاء والجوارح . أو جمع الطَرْف بمعنى تحريك العين والجفن على رأي القتيبي ؛ فإنّ الطَرْف مصدر لا يثنّى ولا يجمع . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 120 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 213 ( طرف ) . ( 3 ) . « مُرْصِد » ، أي مترقّب ، منتظر ، معدّ ، مهيّئ . ونقل المجلسي عن بعض نسخ النهج : مُرْصَد على صيغةالمفعول . وقال المازندراني : « ويجوز أن يكون اسم مكان من الرصد - بالتحريك والتسكين - بمعنى المراقبة والانتظار » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 226 ( رصد ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 141 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 301 . ( 4 ) . في « ف » ونهج البلاغة ، ص 207 : « تعرفونني » . قال في النحو الوافي ، ج 1 ، ص 163 : « وهناك لغة تحذف نون الرفع ، أي نون الأفعال الخمسة في غير ما سبق » . ( 5 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر » : « وقيامي غير مقامي » . وفي شرح المازندراني : « وقيام غير مقامي » . وفي الوافي : « وقيامي غير مقامي » . ( 6 ) . في « ف » : « وإن » . ( 7 ) . في « ج » : - / « و » . ( 8 ) . في « ب ، ف ، ه ، بح ، بر ، بس » والوافي : « العفو » مكان « وإن أعف فالعفو » . ( 9 ) . « الصَفْحُ » : العفو والتجاوز عن الذنب . وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، كأنّه أعرض بوجهه عن ذنبه . ظاهر الأمر بالعفو والصفح يناقض قوله عليه السلام : « ضربة مكان ضربة » فالمراد العفو عمّن حمل قاتله على القتل ، أو عمّن يجني عليهم بمثل ما جني عليه ، أو يكون المعنى : ضربة إن لم تعفوا مكان ضربة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 34 ( صفح ) ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 303 .