الشيخ الكليني
396
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ : « فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » « 1 » فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « آلُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ « 2 » » . « 3 » 1155 / 68 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ ، عَنْ زُرَارَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالى : « فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ » « 4 » قَالَ : « هذِهِ نَزَلَتْ فِي « 5 » أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأَصْحَابِهِ الَّذِينَ « 6 » عَمِلُوا مَا عَمِلُوا ، يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ « 7 » لَهُمْ فَيُسِيءُ وجُوهَهُمْ ، ويُقَالُ لَهُمْ :
--> ( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 35 - 36 . ( 2 ) . في الوافي : « يعني أنّ الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلّا يصيبهم العذاب النازل عليها ، هم آل محمّد وأهل بيته ؛ وذلك لأنّ آل كلّ كبير وأهل بيته من أقرّ بفضله واتّبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتّقون من كلّ امّة آل لنبيّهم ووصيّ نبيّهم وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتهما . فإنّ البيت في مثل هذا لايراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوّة والحكمة والعرفان ؛ وكذلك كلّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فهو آل للنبيّ الأفضل والوصيّ الأمثل ؛ فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتّقين آل نبيّنا وأهل بيته ؛ ولذا قال صلى الله عليه وآله : « كلّ تقيّ ونقيّ آلي » وقال في سلمان : « سلمان منّا أهل البيت » وورد في ابن نوح « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » [ هود ( 11 ) : 46 ] إلى غير ذلك . وتصديق ما قلناه في كلام الصادق عليه السلام الذي رواه المفضّل بن عمر أنّ الأنبياء جميعاً محبّون لمحمّد وعليّ ، متّبعون أمرهما » . ( 3 ) . راجع : تفسير فرات ، ص 442 ، ح 584 الوافي ، ج 3 ، ص 896 ، ح 1555 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 327 ، ح 7 . ( 4 ) . الملك ( 67 ) : 27 . ( 5 ) . في « بح ، بف » : + / « عليّ » . ( 6 ) . في البحار : « والذين » . ( 7 ) . « في أغبط الأماكن » ، أي أحسن المكان وأفضله ، يغبط الناس عليه ويتمنّونه . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 916 ( غبط ) .