الشيخ الكليني

319

الكافي ( دار الحديث )

أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مُزَامِلًا « 1 » لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَوَدَّعَهُ وخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وهُوَ مَسْرُورٌ ، حَتّى ورَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ « 2 » - أَوَّلَ « 3 » مَنْزِلٍ نَعْدِلُ « 4 » مِنْ فَيْدَ « 5 » إِلَى الْمَدِينَةِ - يَوْمَ جُمُعَةٍ « 6 » ، فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا « 7 » أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ « 8 » ، آدَمَ « 9 » ، مَعَهُ كِتَابٌ ، فَنَاوَلَهُ جَابِراً ، فَتَنَاوَلَهُ « 10 » ، فَقَبَّلَهُ وو ضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ ، وإِذَا هُوَ « مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ » وعَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ ، رَطْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَتى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي ؟ فَقَالَ : السَّاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : بَعْدَ الصَّلَاةِ ، قَالَ « 11 » : فَفَكَّ الْخَاتَمَ ، وأَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ

--> ( 1 ) . « المُزامَلَة » : المعادلة على البعير . الصحاح ، ج 4 ، ص 1718 ( زمل ) . ( 2 ) . في حاشية « ض » والوافي : « الأخرجة » . و « الاخَيْرِجَةُ » : تصغير أَخْرَجَة ، وهي بئر في أصل جبل وأحد من‌الأخرجين ، وهما جبلان معروفان . وقيل : للعرب بئر احتفرت في أصل جبل أخْرَجَ - أي الأسود في بياض - يسمّونها : أخرجة ، وبئر أخرى احتفرت في أصل جبل أسوَدَ ، يسمّونها : أسودَة . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 253 ( خرج ) . ( 3 ) . قال المجلسي : « وأوّل ، منصوب بدل الاخيرجة ، هي أوّل مرفوع بالخبريّة ، أي أوّل منزل يعدل من فيد » . مرآة العقول ، ج 4 ، ص 296 . ( 4 ) . في « ب ، ض ، ف ، بر » : « يعدل » . وفي الوافي والبحار : « تعدل » . ( 5 ) . في المرآة : « ولعلّ المعنى أنّ فيداً منزل مشترك بين من يذهب من الكوفة إلى مكّة أو إلى المدينة ، وكذا ما قبله من المنازل ، فإذا خرج المسافر من فيد يفترق الطريقان ، فإذا ذهب إلى المدينة فأوّل منزل ينزله الاخيرجة . وقيل : أراد به أنّ المسافة بين الاخيرجة وبين المدينة كالمسافة بين فيد والمدينة . وقيل : كانت بينها وبين الكوفة مثل ما بين فيد والمدينة . وما ذكرنا أظهر كما لا يخفى . وفي اللسان : « فيد : منزل بطريق مكّة » . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 340 » ( فيد ) . ( 6 ) . في « بح » والبحار : « الجمعة » . ( 7 ) . في « ج » : « إذ » . ( 8 ) . في « بر » : « طوّال » بتضعيف الواو . ( 9 ) . « آدَمُ » : الأسمر ، من الادْمة ، وهي السُمْرَةُ ، وهي منزلة بين السواد والبياض . قيل : الأدمة في الناس السُمْرة الشديدة ، وقيل : هي شُرْبَةٌ في سواد . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 11 ( أدم ) . ( 10 ) . في البحار : - / « جابراً فتناوله » . ( 11 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : - / « قال » .