الشيخ الكليني

300

الكافي ( دار الحديث )

نُورٌ « 1 » نَوَّرَهُ ؛ وإِنَّ « 2 » فِي « 3 » حَافَتَيِ « 4 » النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ : رُوحُ الْقُدُسِ ، ورُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ ؛ وَإِنَّ لِلَّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ : خَمْسَةٌ مِنَ « 5 » الْجَنَّةِ « 6 » ، وخَمْسَةٌ مِنَ الْأَرْضِ » ، فَفَسَّرَ « 7 » الْجِنَانَ ، وَفَسَّرَ الْأَرْضَ . ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ ولَامَلَكٍ « 8 » مِنْ بَعْدِهِ جَبَلَهُ إِلَّا نَفَخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ ، وَجَعَلَ « 9 » النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ « 10 » » . قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا الْجَبْلُ ؟ فَقَالَ « 11 » : « الْخَلْقُ غَيْرَنَا « 12 » أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ

--> ( 1 ) . في البصائر ، ص 19 و 446 : + / « من » . ( 2 ) . في « بح » : « فإنّ » . ( 3 ) . في البصائر ، ص 446 : « على » . ( 4 ) . هو تثنية الحافة من حوف بمعنى الجانب . وفي مرآة العقول : « حافتا النهر - بتخفيف الفاء - : جانباه » . ( 5 ) . في البصائر ، ص 19 : + / « نفح » . ( 6 ) . في البصائر ، ص 446 : + / « وخمسة من النار » . ( 7 ) . في البصائر ، ص 19 و 446 : « وفسّر » . وفي مرآة العقول : « ففسّر الجنان ، الظاهر أنّه كلام ابن رئاب ، والضمير المستتر لأمير المؤمنين عليه السلام ، وقيل : لأبي الحسن عليه السلام . والتفسير إشارة إلى ما سيأتي في خبر أبي الصامت » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « ولا ملك ، بالتحريك . وقد يقرأ بكسر اللام ، أي إمام . . . وهو بعيد » . ( 9 ) . في البصائر ، ص 446 : « وجبل » . ( 10 ) . في « ف » : + / « قال » . ( 11 ) . في الوافي والبصائر ، ص 19 و 446 : « قال » . ( 12 ) . هاهنا وجوه ثلاثة : الأوّل : قال المولى محمّد أمين الأسترآبادي : « قوله : ما الجَبْل ؟ - بسكون الباء - سؤال عن مصدر الفعل المتقدّم ، وقوله : الخلق إلخ جواب له ، وحاصله أنّ مصداق الجبل في الكلام المتقدّم خلق غيرنا أهل البيت ؛ فإنّ اللَّه خلق جسدنا من عشر طينات ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأراضي والسماوات ، وجعل فينا الروحين جميعاً » . الثاني : قال المحقّق المازندراني : « أقول : يمكن أن يراد بالخلق الجماعة من المخلوقات ، ويجعل مبتدأ وما بعده خبره ، ويراد حينئذٍ بالجبل الجماعة المذكورون من الناس وغيرهم الذين جبلهم اللَّه تعالى من إحدى الروحين وإحدى الطينتين » . الثالث : قال العلّامة المجلسي : « والأظهر عندي أنّ « غيرنا » تتمّة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع وإنّما اعترض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه ، لاتتمّة لتفسير الجبل كما توهّمه الأكثر ، قال الشيخ البهائي رحمه اللَّه : يعني مادّة بدننا لاتسمّى جبلة ، بل طينة ؛ لأنّها خلقت من العشر طينات » . وقال السيّد بدرالدين : « قوله عليه السلام غيرنا أهل البيت ، هذا متّصل بقوله : ما من نبيّ ولا ملك » . والمحقّق الشعراني ردّ الأوّل والثاني واختار الثالث ، حيث قال : « قوله : الخلق غيرنا ، جواب له ، حمله الأسترآبادي على غير محمله ؛ لأنّ قوله عليه السلام : الخلق ، جواب فقط ، و « غيرنا أهل البيت » مستثنى من قوله في الجملة السابقة : « ما من نبيّ ولا ملك » انتهى ؛ يعني كلّ نبيّ وملك من إحدى الطينتين وإحدى الروحين غيرنا أهل البيت ؛ فإنّا من كليهما ، والجملة معترضة تمّت عند قوله : الخلق ؛ يعني سألته عليه السلام عن معنى الجبل ، فقال عليه السلام : الجبل بمعنى الخلق ، ثمّ رجع الراوي إلى كلامه السابق وأتمّه بالاستثناء ، وعلى هذا فقول الشارح : ويجعل مبتدأ وما بعده خبره ، أيضاً غير صحيح ، بل هو أفحش » . راجع : الحاشية على أصول الكافي للأسترآبادي ( ضمن ميراث حديث شيعة ) ج 8 ، ص 361 ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 373 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 275 ؛ الحاشية على أصول الكافي للسيّد بدرالدين ، ص 237 .