الشيخ الكليني
260
الكافي ( دار الحديث )
اللَّيْلُ ، بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ « 1 » غَيْرِ رَاعِيهَا « 2 » ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا « 3 » واغْتَرَّتْ بِهَا « 4 » ، فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا « 5 » ، فَلَمَّا أَنْ سَاقَ « 6 » الرَّاعِي قَطِيعَهُ ، أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا ، فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي : الْحَقِي بِرَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ؛ فَإِنَّكِ « 7 » تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ، فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً « 8 » مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً « 9 » ، لَارَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلى مَرْعَاهَا ، أَوْ يَرُدُّهَا ، فَبَيْنَا « 10 » هِيَ كَذلِكَ إِذَا « 11 » اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا « 12 » ، فَأَكَلَهَا . وَكَذلِكَ - واللَّهِ يَا مُحَمَّدُ - مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ لَاإِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ وعَزَّ - ظَاهِراً « 13 » عَادِلًا ، أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً ، وإِنْ مَاتَ عَلى هذِهِ
--> ( 1 ) . في « بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « من » . ( 2 ) . في الكافي ، ح 476 والمحاسن والغيبة : « بقطيع غنم مع راعيها » بدل « بقطيع مع غير راعيها » . ( 3 ) . « فَحَنَّتْ إليها » أي اشتاقت ؛ من الحنين بمعنى الشوق وتَوَقان النفس . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 ( حنن ) . ( 4 ) . « اغترّت بها » ، أي غفلت بها عن طلب راعيها ؛ من الغِرَّة بمعنى الغفلة ، أو خُدِعَتْ بها ، يقال : اغترّ بالشيء ، أي خُدِعَ به . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 768 ( غرر ) . ( 5 ) . في حاشية « ج » : « ربضها » . وفي الكافي ، ح 476 ، والوافي : « مربضها » . و « الرَبَضُ » : موضع الغنم ومأواهاالذي تَرْبِضُ وتقيم فيه . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 185 ( ربض ) . ( 6 ) . في الغيبة : « فلمّا أصبحت وساق » بدل « فلمّا أن ساق » . ( 7 ) . في حاشية « بح » والكافي ، ح 476 : « فأنت » . ( 8 ) . « ذعرة » ، أي خائفاً ؛ من الزعر بمعنى الخوف والفزع . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 306 ( ذعر ) . ( 9 ) . في الكافي ، ح 476 والغيبة : « تائهة » . وفي المحاسن : - / « نادّة » . و « نادّة » ، أي شاردة نافرة . يقال : ندّ البعير ، أي نفر وذهب على وجهة شارداً . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 543 ( ندد ) . ( 10 ) . في « ف » والغيبة للنعماني : « فبينما » . ( 11 ) . في الوافي : « إذ » . ( 12 ) . في « ف » : « ضيّعتها » . وقوله : « ضَيْعَتها » ، أي هلاكها . يقال : ضاع الشيء يضيع ضيعَةً وضِياعاً ، أي هلك . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1252 ( ضيع ) . ( 13 ) . « ظاهراً » ، أي البيّن إمامته بنصّ صريح جليّ من اللَّه ورسوله ، لا الظاهر بين الناس ليرد النقض بالصاحب عليه السلام . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 331 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 214 .