الشيخ الكليني
233
الكافي ( دار الحديث )
عَلَى « 1 » الْفَارِسِ « 2 » يَضْرِبُهُ « 3 » - مِنْ زُقَاقِ الْعَمَّارِيِّينَ « 4 » ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْفَذَ السِّنَانَ فِيهِ ، فَكُسِرَ الرُّمْحُ ، وحَمَلَ عَلى حُمَيْدٍ ، فَطَعَنَهُ حُمَيْدٌ بِزُجِّ « 5 » الرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ « 6 » ، فَضَرَبَهُ حَتّى أَثْخَنَهُ وقَتَلَهُ ، وأَخَذَ رَأْسَهُ ، ودَخَلَ الْجُنْدُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وأُخِذَتِ « 7 » الْمَدِينَةُ ، وَأُجْلِينَا « 8 » هَرَباً فِي الْبِلَادِ « 9 » . قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَانْطَلَقْتُ حَتّى لَحِقْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَجَدْتُ عِيسَى بْنَ زَيْدٍ مُكْمَناً عِنْدَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِسُوءِ تَدْبِيرِهِ « 10 » ، وخَرَجْنَا مَعَهُ حَتّى أُصِيبَ - رَحِمَهُ اللَّهُ « 11 » - ثُمَّ مَضَيْتُ « 12 » مَعَ ابْنِ أَخِي الْأَشْتَرِ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ « 13 » حَتّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً « 14 » طَرِيداً « 15 » تَضِيقُ « 16 » عَلَيَّ الْبِلَادُ . فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ ، واشْتَدَّ بِيَ « 17 » الْخَوْفُ ، ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ - وقَدْ حَجَّ وهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَمَا « 18 » شَعَرَ إِلَّا وَأَنِّي « 19 » قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ - فَقُلْتُ : لِيَ « 20 » الْأَمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وأَدُلُّكَ عَلى نَصِيحَةٍ لَكَ عِنْدِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : أَدُلُّكَ عَلى مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ « 21 » ، فَقَالَ لِي « 22 » : نَعَمْ ، لَكَ الْأَمَانُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَعْطِنِي مَا أَثِقُ بِهِ ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ
--> ( 1 ) . في « ف » : « عن » . ( 2 ) . في مرآة العقول : « وهو ، أي محمّد مدبر على الفارس ، فيه تضمين معنى الإقبال ، أو الحملة » . ( 3 ) . في « ب ، ه » : « بضربة » . ( 4 ) . في حاشية « ج » : « العمارين » . ( 5 ) . « الزُجّ » : الحديدة التي في أسفل الرمح . والجمع زِجَجَة وزِجاج ، ولا تقل : أزِجَّة . الصحاح ، ج 1 ، ص 318 ( زجج ) . ( 6 ) . في البحار : - / « إليه » . ( 7 ) . في « بح » : « أخذ » . ( 8 ) . « الجَلاء » : الخروج عن البلد . يقال جَلَوْا عن أوطانهم ، وجَلَوْتُهم أنا . ويقال أيضاً : أجْلَوْا عن البلد ، وأجليتهم أنا . يتعدّى ولا يتعدّى . فيمكن أن يقرأ هنا على بناء المعلوم والمجهول . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2304 ( جلا ) . ( 9 ) . في « بس » : + / « و » . ( 10 ) . في « ف » : « تدبيرهم » . ( 11 ) . في البحار : « رحمة اللَّه » . وفي الوافي : - / « رحمه اللَّه » . ( 12 ) . في « ف ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « مضينا » . ( 13 ) . في « ب » : « الحسن » . ( 14 ) . « الشريد » : النافر ؛ من شرد البعير يَشْرُد شروداً وشِراداً ، إذا نفر وذهب في الأرض . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 457 ( شرد ) . ( 15 ) . « طريداً » ، أي مُخْرَجاً مُبْعَداً . يقال : أطرده السلطان وطرّده ، إذا أخرجه عن بلده . وحقيقته أنّه صيّره طريداً . وطردت الرجل طرداً ، إذا أبعدته . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 118 ( طرد ) . ( 16 ) . هكذا في أكثر النسخ ، ويؤيّده قوله : « ضاقت » . وفي المطبوع : « تضيّق » . وفي « ه » : « يضيق » . ( 17 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - / « بي » . ( 18 ) . في « بر » : « وما » . ( 19 ) . في « بر » : « أنا » . ( 20 ) . في « بس » : « ألي » . ( 21 ) . في « ض » والوافي : « الحسن » . ( 22 ) . في البحار : - / « لي » .