الشيخ الكليني

227

الكافي ( دار الحديث )

عَلَيْهِ « 1 » مُحَمَّدٌ بِانْتِهَارٍ « 2 » : احْبِسْهُ ، و « 3 » شَدِّدْ عَلَيْهِ ، واغْلُظْ عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ « 4 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَمَا واللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ خَارِجاً مِنْ سُدَّةِ أَشْجَعَ إِلى بَطْنِ الْوَادِي « 5 » ، وقَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَارِسٌ مُعْلِمٌ « 6 » ، فِي يَدِهِ طِرَادَةٌ « 7 » ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ ، ونِصْفُهَا أَسْوَدُ ، عَلى فَرَسٍ كُمَيْتٍ « 8 » أَقْرَحَ « 9 » ، فَطَعَنَكَ « 10 » ، فَلَمْ يَصْنَعْ فِيكَ شَيْئاً ، وضَرَبْتَ « 11 » خَيْشُومَ « 12 »

--> ( 1 ) . قرأه الفيض على بناء المجرّد ؛ حيث قال : النفر : الزجر والغلظة . وقرأه المازندراني والمجلسي : فَنَفَّرَ عليه ، على بناء التفعيل ، كما في « ج ، ض ، ف » وهو مُساعَدٌ بما في اللغة : نَفَّرَ الحاكمُ أحدَهما على صاحبه تنفيراً ، أي قضى عليه بالغلبة ، وكذلك أنفره . قال المازندراني : « يعني قضى محمّد لعيسى بن زيد وحكم له على أبي عبد اللَّه بالغلبة » ، ثمّ نقل عن بعض النسخ : « فنغر عليه » بمعنى اغتاظ . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 304 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 163 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 139 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 22 ( نفر ) . ( 2 ) . « النَهْرُ » و « الانتهار » : الزَجْر بمغالظة . يقال : نَهَرَهُ وانتهره ، إذا زجره بكلام غليظ . راجع : المغرب ، ص 472 ( نهر ) . ( 3 ) . في الوافي : - / « و » . ( 4 ) . في « ب » : - / « له » . ( 5 ) . « الوادِي » : كلّ مَفْرَج بين الجبال والتلال والآكام ، سمّي بذلك لسَيَلانه ، يكون مَسْلكاً للسيل ومنفذاً . لسان‌العرب ، ج 15 ، ص 384 ( ودى ) . ( 6 ) . في « ج ، بح ، بر » وظاهر الشروح : « مُعْلِمٌ » بكسر اللام ، وليس في غيرها ما ينافيه . من قولهم : أعلم الفارسُ ، أي جعل لنفسه علامة الشُجْعان ، فهو مُعْلِمٌ . ورجلٌ مُعْلِمٌ ، إذا عُلِم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 419 ( علم ) . ( 7 ) . ظاهر الشروح : « طِرادةٌ » وهو مساعَد بما في اللغة . والطِرادُ : الرُمْح الصغير ؛ لأنّ صاحبه يطارد به . وكذلك المِطْرَدُ . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 268 ( طرد ) . ( 8 ) . الكُمَيْتُ من الخيل ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، ولونه الكُمْتَةُ ، وهي حُمْرَةٌ يدخلها قُنُوءٌ ، وهو سواد غيرخالص . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 263 ( كمت ) . ( 9 ) . « الأقْرَحُ » : هو ما كان في جبهته قُرْحَةٌ ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرَّة ، والغرّة : بياض في جبهته فوق الدرهم . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 36 ( قرح ) . ( 10 ) . « فَطَعَنَكَ » ، أي ضربك . يقال : طَعَنَهُ بالرُمح ، أي ضربه . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1594 ( طعن ) . ( 11 ) . في « ض ، بر » : « فضربت » . ( 12 ) . الخَيْشُومُ من الأنف : ما فوق نُخْرَته من القَصَبة وما تحتها من خشارِمِ رأسه ، أو هو غُرْضُوف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ ، أو عرقٌ في باطن الأنف ، أو هو أقصى الفم . راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 178 ( خشم ) .