الشيخ الكليني
223
الكافي ( دار الحديث )
فِي الْبِعْثَةِ « 1 » إِلى وُجُوهِ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ « 2 » : إِنْ دَعَوْتَهُمْ دُعَاءً يَسِيراً ، لَمْ يُجِيبُوكَ ، أَوْ تَغْلُظَ عَلَيْهِمْ ، فَخَلِّنِي وإِيَّاهُمْ ، فَقَالَ « 3 » لَهُ مُحَمَّدٌ : امْضِ إِلى مَنْ أَرَدْتَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : ابْعَثْ إِلى رَئِيسِهِمْ وكَبِيرِهِمْ - يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنَّكَ إِذَا أَغْلَظْتَ « 4 » عَلَيْهِ ، عَلِمُوا جَمِيعاً أَنَّكَ سَتُمِرُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ « 5 » الَّتِي أَمْرَرْتَ عَلَيْهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَ : فَوَ اللَّهِ ، مَا لَبِثْنَا أَنْ « 6 » أُتِيَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتّى أُوقِفَ « 7 » بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ « 8 » : أَسْلِمْ ؛ تَسْلَمْ . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَ حَدَثَتْ نُبُوَّةٌ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ » . فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ « 9 » : لَا ، ولكِنْ بَايِعْ ؛ تَأْمَنْ عَلى نَفْسِكَ ومَالِكَ ووُلْدِكَ ، ولَاتُكَلَّفَنَّ حَرْباً . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا فِيَّ حَرْبٌ ولَاقِتَالٌ « 10 » ، ولَقَدْ تَقَدَّمْتُ « 11 » إِلى أَبِيكَ ، وَحَذَّرْتُهُ الَّذِي حَاقَ بِهِ « 12 » ، ولكِنْ لَايَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، يَا ابْنَ
--> ( 1 ) . في « ف » : « البيعة » . ( 2 ) . في « ف » : « يزيد » . ( 3 ) . في « ب » : « قال » . ( 4 ) . في « ب ، بر ، بس ، بف » : « غلّظت » بالتضعيف . وفي « ض » : « غلظت » . ( 5 ) . في « ف » : « الطريقة » . ( 6 ) . في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ه » : « إذ » . ( 7 ) . في « ب » : « وقف » . وفي حاشية « بف » : « فوقف » . ( 8 ) . في « ف » : « يزيد » . ( 9 ) . يأتي فيما بعد تعبير الإمام عليه السلام عنه ب « ابن أخي » وهو يؤيّد كون المخاطب هو عيسى بن زيد لا محمّداً وإن كانما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه . ( 10 ) . احتمل المجلسي في مرآة العقول كونه : قَتال ، بفتح القاف بمعنى القوّة . ثمّ قال : « أي ليس لي قوّة على الحربولا غيره » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1382 ( قتل ) . ( 11 ) . في « ج ، بر ، بف » : « ولكن لقد تقدّمت » . وفي « بح ، بس » : « ولكن تقدّمت » وفي الوافي : « وقد تقدّمت » . ( 12 ) . قال الجوهري : « حاق به الشيء يحيق ، أي أحاط به . وحاق بهم العذاب ، أي أحاط بهم ونزل » . الصحاح ، ج 4 ، ص 1466 ( حيق ) .