الشيخ الكليني
216
الكافي ( دار الحديث )
فَمَا أَوْلَاكَ بِهِ « 1 » ، وإِنْ قُلْتَ هُجْراً ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، أَطِعْنِي يَا ابْنَ عَمِّ ، واسْمَعْ كَلَامِي ، فَوَ اللَّهِ - الَّذِي لَاإِلَهَ إِلَّا هُوَ - لَاآلُوكَ نُصْحاً « 2 » وحِرْصاً « 3 » ، فَكَيْفَ ولَاأَرَاكَ تَفْعَلُ ، ومَا لِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مَرَدٍّ » . فَسُرَّ أَبِي عِنْدَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « وَاللَّهِ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْأَحْوَلُ « 4 » الْأَكْشَفُ « 5 » ، الْأَخْضَرُ « 6 » الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ « 7 » أَشْجَعَ « 8 » عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا » . فَقَالَ أَبِي : لَيْسَ هُوَ ذلِكَ « 9 » ، واللَّهِ ، لَيُحَارِبَنَّ « 10 » بِالْيَوْمِ يَوْماً ، وبِالسَّاعَةِ سَاعَةً ، وَبِالسَّنَةِ سَنَةً ، ولَيَقُومَنَّ « 11 » بِثَأْرِ « 12 » بَنِي أَبِي طَالِبٍ جَمِيعاً .
--> ( 1 ) . في « بح » : - / « به » . ( 2 ) . « لا آلوك نُصْحاً » ، أي لا أدع النصح فيك ولا أتركه وأفتر ، ولا اقصّر في نصحك . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 40 ( ألا ) . ( 3 ) . في « ج » : + / « ونفعاً » . وفي مرآة العقول : « وحِرْصاً ، أي على إصلاحك . وقد يقرأ بالفتح ، وهو الشقّ والقشر ، كناية عن التصريح بالحقّ . والأوّل أظهر » . ( 4 ) . « الأحْوَلُ » : مَنْ به حَوَلٌ ، وهو إقبال الحدقة على الأنف . وقيل : هو ذهاب حدقتها قِبَل مُؤْخِرِها . وقيل غير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 191 ( حول ) . وفي الوافي : « أي لتعلم أنّ ابنك محمّداً هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنّه سيخرج بغير حقّ ويقتل صاغراً » . ( 5 ) . قال ابن الأثير : « الأكشف : الذي تَنْبُت له شَعَراتٌ في قُصاص ناصيته ثائرة ، لا تكاد تسترسل . والعرب تتشاءم به » . النهاية ، ج 4 ، ص 176 ( كشف ) . ( 6 ) . في القاموس : « الأخضر : الأسود » . وقال المجلسي : « أقول : ويحتمل أن يكون المراد هنا خُضْرَةُ العين . وهو أيضاً ممّا يُتشاءم به » . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 549 ( خضر ) . ( 7 ) . قال ابن الأثير : « السُدَّةُ : كالظُلَّةُ على الباب ، لتقي البابَ من المطر . وقيل : هي البابُ نفسه . وقيل : هي الساحة بين يديه » . وقال المجلسي : « وربّما يقرأ بالفتح لمناسبتها للمسيل » . النهاية ، ج 2 ، ص 253 ( سدد ) . ( 8 ) . في « ض » : + / « ذلك » . وفي البحار : + / « بين دورها » . وقال الجوهري : « الأشجع : قبيلة من غطفان » . الصحاح ، ج 3 ، ص 1235 ( شجع ) . ( 9 ) . في « ف ، ه ، بس » والوافي : « ذاك » . ( 10 ) . في « ب ، ج ، و » ومرآة العقول : « ليجازينّ » . وفي « ض ، بر » والبحار : « لنجازينّ » . وفي « ف » : « لنحاربنّ » . وفي « ه ، بس ، بف » : « لتحاربنّ » . وفي « بح » : « ليحاذين » . ( 11 ) . في « ض ، ف ، ه ، بر ، بف » والبحار : « لنقومنّ » . ( 12 ) . « الثأر » : الطلب بالدم . يقال : ثار به وثأره ، أي طلب دمه . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 97 ( ثأر ) .