الشيخ الكليني

189

الكافي ( دار الحديث )

فِي نَفْسِي : واحِدَةٌ . ثُمَّ قَالَ « 1 » : « سَلْ » ، قُلْتُ « 2 » : مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، ورَدَّ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلى شَيْئِهِ ، ورَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ ، فَتَرى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وُضُوؤُهُمْ ؟ » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثِنْتَانِ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « سَلْ » ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً ، فَهُوَ الْجِرِّيُّ والزِّمَّارُ « 3 » وَالْمَارْمَاهِي « 4 » ومَا سِوى ذلِكَ ؛ ومَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً ، فَالْقِرَدَةُ والْخَنَازِيرُ والْوَبْرُ « 5 » والْوَرَلُ « 6 » وَمَا سِوى ذلِكَ » . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثَلَاثٌ « 7 » . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ « 8 » : « سَلْ وقُمْ » فَقُلْتُ : مَا « 9 » تَقُولُ فِي النَّبِيذِ ؟ فَقَالَ : « حَلَالٌ » .

--> ( 1 ) . « ف » : « فقال » . ( 2 ) . في الوسائل ، ج 1 ، ص 458 : « قال : قلت له » بدل « قال : سل قلت » . وفي البحار ، ج 47 : « فقلت » . ( 3 ) . قال المجلسي في مرآة العقول : « وكذا الزمّار بكسر الزاي وتشديد الميم » ، أي هو نوع من السمك لا فلوس له‌مثل الجرّيّ والمارماهي ، ولكن لم نجده في اللغة ، نعم في القاموس والتاج : زِمِّير ، كسِكِّيت : نوع من السمك له شَوْك ناتئ وسط ظهره ، وله صَخَبٌ وقت صيد الصيّاد إيّاه وقبضه عليه . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 566 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 471 ( زمر ) . ( 4 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج 47 . وفي المطبوع : « والمارماهي والزمّار » . ( 5 ) . قال الجوهري : « الوَبْرَةُ بالتسكين : دُوَيبَّة أصغر من السِنَّور ، طحلاء اللون - أي لونه كلون الرماد - لا ذَنَب لها ، تَرْجُنُ في البيوت ، أي تحبس وتعلق فيها » وقال ابن الأثير : « الوَبْرُ ، بسكون الباء : دُوَيبَّة على قَدْر السِنَّور ، غبراء أو بيضاء ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، حجازيّة ، والأنثى : وبْرَةٌ » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 841 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 145 ( وبر ) . ( 6 ) . هكذا في « بر » والوافي والبحار ، ج 47 والكافي ، ح 11349 . وهو الموجود في اللغة ، وهو دابّة على خِلْقَة الضبّ إلّاأنّه أعظم منه ، يكون في الرِمال والصَحارِي . وقيل : هو سَبِطُ الخلق ، طويل الذَنَب كأنّ ذَنَبه ذنب حيّة . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 724 ( ورل ) . وفي المطبوع وسائر النسخ : « الورك » . ( 7 ) . في الوافي : « ثلاثة » . ( 8 ) . في البحار ، ج 47 : « وقال » . ( 9 ) . في « بح » : « فما » .