الشيخ الكليني
13
الكافي ( دار الحديث )
جَمِيعاً : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ « 1 » عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 2 » وَفَرَضَ ولَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ « 3 » ، فَلَمْ يَدْرُوا « 4 » مَا هِيَ ؟ فَأَمَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ ، ضَاقَ بِذلِكَ صَدْرُ « 5 » رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا « 6 » عَنْ دِينِهِمْ « 7 » وأَنْ يُكَذِّبُوهُ ، فَضَاقَ صَدْرُهُ ، وَرَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - إِلَيْهِ « 8 » : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » « 9 » فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللَّهِ « 10 » - تَعَالى ذِكْرُهُ « 11 » - فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَنَادَى : الصَّلَاةَ جَامِعَةً « 12 » ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ » .
--> ( 1 ) . « الوِلاية » و « الوَلاية » نحو الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر . المفردات للراغب ، ص 885 ( ولى ) . ( 2 ) . في « ألف ، ج ، و ، بس ، بف » والمطبوع : - / « وَهُمْ راكِعُونَ » . ( 3 ) . في « ف » : + / « منكم » . ( 4 ) . « فلم يَدْرُوا » ، أي فلم يعرفوا ، من الدراية . راجع : المفردات للراغب ، ص 313 ( درى ) . ( 5 ) . في « ه » : - / « صدر » . ( 6 ) . « أن يرتدّوا » ، أي يرجعوا . قال الراغب : « الرَدّ : صرف الشيء بذاته أو بحالة من أحواله . يقال : رَدَدْتُه فارتدّ . والارتداد والرِدَّةُ : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكنّ الرِدَّة تختصّ بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره » . راجع : المفردات للراغب ، ص 348 ( ردد ) . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « عن دينه صلى الله عليه وآله » . ( 8 ) . في « ه » : - / « إليه » . ( 9 ) . المائدة ( 5 ) : 67 . ( 10 ) . « فصدع بأمر اللَّه تعالى » ، أي أظهره . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1242 ( صدع ) . ( 11 ) . في « ج ، ف » : « عزّ ذكره » . وفي « ض » : - / « ذكره » . وفي « بح ، بس ، بف » : « تعالى عزّ ذكره » . ( 12 ) . « الصلاة » منصوبة على الإغراء ، و « جامعة » حال ، أي الزموا الصلاة حال كونها في جماعة . وقال المجلسي : « أوهما مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، فيكون خبراً في معنى الأمر » .