الشيخ الكليني

110

الكافي ( دار الحديث )

عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ يَتَفَاوَضُونَ « 1 » هذَا « 2 » الْأَمْرَ ، فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلى أَبِي يُعْلِمُهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ ، وأَنَّهُ لَوْ لَامَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصَارَ مَعَهُمْ إِلَيْهِ ، ويَسْأَلُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَرَكِبَ أَبِي وصَارَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ ، فَقَالُوا لِأَبِي : مَا تَقُولُ فِي هذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ أَبِي لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ : أَحْضِرُوا الرِّقَاعَ ، فَأَحْضَرُوهَا ، فَقَالَ لَهُمْ : هذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هذَا الْأَمْرِ شَاهِدٌ آخَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِهِ ، هذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ يَشْهَدُ لِي بِسَمَاعِ هذِهِ الرِّسَالَةِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا عِنْدَهُ ، فَأَنْكَرَ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ هذَا شَيْئاً ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْمُبَاهَلَةِ « 3 » ، فَقَالَ : لَمَّا حَقَّقَ عَلَيْهِ ، قَالَ « 4 » : قَدْ « 5 » سَمِعْتُ ذلِكَ « 6 » ، وهذِهِ « 7 » مَكْرُمَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ « 8 » لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، لَالِرَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ ، فَلَمْ يَبْرَحِ الْقَوْمُ حَتّى قَالُوا بِالْحَقِّ جَمِيعاً . « 9 » 849 / 3 . وفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ : مُحَمَّدُ « 10 » بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

--> ( 1 ) . قوله : « يتفاوضون هذا الأمر » ، أي يأخذون فيه ويتكلّمون فيه . والمفاوضة : المساواة والمشاركة . وهيمفاعلة من التفويض ، ومنه مفاوضة العلماء ، كأنّ كلّ وأحد منهم ردّ ما عنده إلى صاحبه . والمراد : محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 210 ( فوض ) . ( 2 ) . في « بس » : « بهذا » . ( 3 ) . « المباهلة » : الملاعنة . وهو أن يجتمع القوم إذ اختلفوا في شيء ، فيقولوا : لعنة اللَّه على الظالم منّا . النهاية ، ج 1 ، ص 167 ( بهل ) . ( 4 ) . في « ب ، بف » : - / « قال » . ( 5 ) . في حاشية « بح » : « كذا » . ( 6 ) . في « بس » : « هذا » . ( 7 ) . هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي المطبوع : « هذا » . ( 8 ) . في « ج ، ض ، بح » : « أن يكون » . ( 9 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 298 ، بسنده عن الكليني ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 382 ، ح 867 . ( 10 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه ، و ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « أبي محمّد » . ومحمّد بن جعفر هذا ، هو محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي الكوفي ، روى بعنوان محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد في الكافي ، ذيل ح 8159 و 8161 . وكنية محمّد بن جعفر الرزّاز أبو القاسم ، كما في رسالة أبي غالب الزراري ، ص 140 ، وص 145 وص 146 . فعليه ما ورد في شرح المازندراني من أنّه قال : « قيل : أبو محمّد يحتمل أن يكون كنيته ، ويحتمل أن يكون أبي مضافاً إلى ياء المتكلّم ، يعني أبي عن محمّد بن جعفر ، ضعيف جدّاً .