المنسوب للإمام الصادق ( ع )
8
الإهليلجة
أبي بكر وعمر فقط ، حيث قال محمود بن لبيد البياضي : سمعت عثمان على المنبر يقول : لا يحلّ لأحد أن يروي حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر « 1 » . ووضع عثمان الجواسيس على أبي ذر الغفاري رحمه اللّه ونهاه عن التحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والفتيا « 2 » ، واستاء من تحديثه حتّى نفاه إلى الربذة فمات بها غريبا منفيّا . وجاء معاوية ليقنّن قانونا مفاده عدم التحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإن كان ولا بدّ فما كان في زمن عمر فقط ، حيث قال معاوية : أيّها الناس أقلّوا الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وإن كنتم متحدّثين لا محالة فتحدّثوا بما كان يتحدّث به في عهد عمر « 3 » . وفي نصّ آخر : إيّاكم والأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا حديثا ذكر على عهد عمر « 4 » . وليس بخاف على مسلم ما فعله معاوية من سعي لطمس فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وشتمه على المنابر ، واشترائه الضمائر والذمم ليضعوا له الأحاديث المكذوبة في فضائل عثمان وأضرابه ، وليحطّوا من منزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام . ولهذا المنع المتلاحق المقيت ترى أحاديث علي عليه السّلام باب مدينة علم الرسول صلّى اللّه عليه واله قليلة جدّا في المسانيد الستة التي سمّوها صحاحا ، ترى أين ذهب علم
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 : 366 ، تاريخ دمشق 39 : 180 . ( 2 ) تاريخ دمشق 66 : 194 . ( 3 ) تاريخ دمشق 26 : 382 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 718 / ح 1037 ، مسند أحمد 4 : 99 .