هادي المدرسي

79

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

قضى اللّه . قال تعالى : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . فما بال الغشم ؟ ! وقال تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً « 1 » . والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك . وذلك هو الغشم ، وقد نهى اللّه عنه » ! فقام إليه رجل من الأزد ممّن تخلّف عنه فقال : « أمير المؤمنين ، أرأيت القتلى حول عائشة والزبير وطلحة بم قتلوا » ؟ قال : « بما قتلوا من شيعتي وعمّالي ، وقتلوا أخا ربيعة رحمه اللّه في عصابة المسلمين لأنهم قالوا لهم : لا ننكث كما نكثتم ولا نغدر كما غدرتم ! فوثبوا عليهم فقتلوهم . فسألتهم أن يدفعوا إليّ قتلة إخواني أقتلهم بهم ، ثم كتاب اللّه حكم بيني وبينهم ، فأبوا عليّ ، فقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء ألف رجل من إخواني ، فقاتلتهم بهم . أفي شك أنت من ذلك ؟ » قال : « قد كنت في شكّ فأما الآن فقد عرفت واستبان لي خطأ القوم ، وإنك أنت المهديّ المصيب » . أمّا بالنسبة إلى الخوارج ، وهم أبرز المعارضين لحكم الإمام فقد واجههم بالأسلوب الذي يليق بهم ، حيث لم يصادر أي حق من حقوقهم ، فسمح لهم بأن يقولوا ما يريدون ،

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 33 .