هادي المدرسي
42
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )
من الموت ، ألا فقبحا لكم ، ما أنتم برائين بعدها عزّا أبدا ، فابعدوا كما بعد القوم الظالمون . فسبّوه وسبّهم ، وضربوا بسياطهم وجه دابته ، وضرب بسوطه وجوه دوابهم ، فصاح بهم عليّ فكفّوا . وقال الأشتر : يا أمير المؤمنين احمل الصف على الصف يصرع القوم وهكذا كان أصحابه يختلفون ويتصايحون ويتناقشون ويتضاربون وكأن برلمانهم مفتوح على الطبيعة في ميدان الحرب كما في حالات السّلام وأخيرا يخضعون لأكثرية الآراء ! وفي عزّ المعارك جاء أحد أصحاب الإمام وسأله : ما رأي أمير المؤمنين ؟ فقال : « لم يزل أمري معكم على ما أحب إليّ أن أخذت منكم الحرب . قد واللّه أخذت منكم وتركت ، وأخذت من عدوّكم فلم تترك . وإنها فيكم أنكى وأنهك . ألا إني أمس أميرا للمؤمنين ، فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت ناهيا فأصبحت منهيا . وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون » . إذن للإمام رأي استمرار الحرب ، ولكنهم لا يرغبون في ذلك وهو لا يجوّز لنفسه ( حيث يقول ليس لي ) أن يجبرهم على ذلك ( أن أحملكم على ما تكرهون ) . فليس قبول