هادي المدرسي

31

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

اللّه ، واستذلالهم أولياء اللّه من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ! إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيّروه ( نفوه ) ، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ، ونحن لهم فيما يزعمون قطين ( أي رقيق وعبيد ) » . ثم قام سهل بن حنيف فقال : « يا أمير المؤمنين . نحن سلم لمن سالمت وحرب لمن حارب . ورأينا رأيك . ونحن كفّ يمينك ، وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة ، فتأمرهم بالشخوص ، وتخبرهم بما صنع اللّه لهم في ذلك من الفضل ، فإنهم هم أهل البلد وهم الناس . فإن استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب . وأما نحن صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فليس عليك منّا خلاف ، متى دعوتنا أجبناك ، ومتى أمرتنا أطعناك » « 1 » . وبعد أخذ وردّ ، اتفق رأي الأكثرية منهم على المسير إلى الشام ، وهكذا كان . . فلم يصدر الإمام أمرا « ملكيا » أو « جمهوريا » أو « إماميا » بإعلان الحرب ، ويفرض على أصحابه الخضوع له ، ويعاقب بالإعدام كل من يخالف .

--> ( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 12 - 13 .