هادي المدرسي

256

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

حينما نزل عليه الوحي ، وتعرّض للظلم والعدوان من كفّار قريش ؟ إن رعاية الأيتام ، عدل الإحسان إلى الوالدين ، وهما واجبان كعبادة اللّه وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 1 » . وكما يحتاج اليتيم إلى الرعاية والإحسان ، فهو بحاجة إلى الحفاظ على أمواله وأملاكه ، لو كان له ذلك وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ « 2 » . كما هو بحاجة إلى أن لا يتعرّض لظلم ، أو عدوان : وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً « 3 » ، إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) « 4 » . وليس أفضل من الإنفاق على الأيتام ، فمن كان غنيا وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ « 5 » ،

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 83 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 152 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 2 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 10 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .