هادي المدرسي

217

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

جلاليب ما أنت فيه من دنيا قد تبهّجت بزينتها ، وخدعت بلذتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها ؟ . خذ أهبّة الحساب ، وشمّر لما نزل بك ، ولا تمكّن الغواة من سمعك ، فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه ، وبلغ فيك أمله ، وجرى منك مجرى الروح والدم ! . . ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية ، وولاة أمر الأمة ، بغير قدم سابق ، ولا شرف باسق . ونعوذ باللّه من لزوم سوابق الشقاء ! ؟ أحذرك أن تكون متماديا في غرة الأمنية ، مختلف العلانية والسريرة . وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا ، واخرج إليّ ، واعف الفريقين من القتال ، ليعلم أيّنا المرين عن قلبه ، المغطّى على بصره ، فأنا أبو حسن قاتل جدّك عتبة وخالك الوليد وأخيك حنظلة شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ! ما استبدلت دنيا ، ولا استحدثت نجيا ، وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه كارهين ! يا معاوية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا احمرّ البأس ، وأحجم الناس ، قدم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حرّ الأسنّة والسيوف فقتل ابن عمه عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم