هادي المدرسي

77

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع )

على البصرة بعد الضرب المبرح ، والعقوبة الشديدة ، وقتلوا رجالا صالحين ، ثم تتبعوا منهم من نجا ، وقتلوهم صبرا ! ما لهم قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ؟ ! وقد بعثوا إليّ أن أبرز للطعان ، واصبر للجلاد هبلتهم الهبول ، لقد كنت وما أهدّد بالحرب ولا أرهب بالضرب . فليرعووا فقد رأوني قديما ، وعرفوا نكايتي ، فكيف رأوني » ؟ ! « 1 » . . « أنا أبو الحسن الذي فللت حدّ المشركين ، وفرّقت جماعتهم ! وبذلك القلب ألقى اليوم عدوّي ، وإني لعلى ما وعدني ربي من النصر والتأييد ، وعلى يقين من ربّي ، وفي غير شبهة من ديني » . « أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيد ولا محيص . من لم يقتل مات ، والذي نفس عليّ بيده لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على الفراش » « 2 » . وقال عن طلحة والزبير - بعد الاحتجاج معهما : - « إن شأنهما مختلف ، فأما الزبير فما أحسبه يقاتلنا وإن قاده اللجاج ! وأما طلحة فسألته عن الحق فأجابني بالباطل ، ولقيته

--> ( 1 ) كشف المحجّة : ص 173 . ( 2 ) العقد الفريد : ج 2 ، ص 282 .